الألغام في سوريا تواصل حصد أرواح المدنيين

2026.06.22 - 15:47
Facebook Share
طباعة

 تستمر مخلفات الحرب والألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في تشكيل تهديد مباشر لحياة المدنيين في مختلف المناطق السورية، رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية في عدد من الجبهات خلال السنوات الأخيرة.

 

ضحايا يوميون وخسائر بشرية متصاعدة

وبحسب إحصاءات حقوقية، فقد قُتل 201 شخص منذ بداية عام 2026 نتيجة انفجار أجسام متفجرة من مخلفات الحرب، بينهم 118 رجلاً و76 طفلاً و7 نساء، فيما أُصيب 295 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الخطر اليومي الذي يهدد السكان، رغم غياب المواجهات العسكرية المباشرة في عدد من المناطق.

 

أطفال وناجون يروون تفاصيل الحوادث

في ريف حماة الشرقي، تعرض طفل يبلغ من العمر 12 عاماً لإصابة خطيرة أدت إلى بتر إحدى ساقيه، بعد انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء لعبه مع أقرانه قرب منزله، ما أدى كذلك إلى إصابة طفلين آخرين.

ويصف والد الطفل الحادثة بأنها امتداد لآثار الحرب التي لم تنتهِ فعلياً، رغم توقف المعارك، مشيراً إلى أن بقايا الذخائر باتت تشكل خطراً دائماً على حياة الأطفال.

وفي ريف حمص، فقد أحد المزارعين شقيقه أثناء عمله في أرض زراعية مهجورة، بعد انفجار لغم أرضي خلال محاولات إعادة استصلاحها بعد سنوات من النزوح.

 

امتداد الخطر إلى القرى والطرقات والأراضي الزراعية

ولا يقتصر انتشار الألغام ومخلفات الحرب على مناطق الاشتباك السابقة، بل يمتد ليشمل الأراضي الزراعية والطرقات ومحيط المنازل والمدارس ومناطق العودة السكنية، ما يضاعف من المخاطر التي تواجه السكان العائدين إلى مناطقهم.

وتؤكد شهادات مدنيين أن الخطر أصبح جزءاً من الحياة اليومية، حيث يضطر الأهالي إلى توخي الحذر الشديد، خصوصاً الأطفال الذين قد ينجذبون إلى أجسام غريبة في محيط منازلهم.

 

خسائر متفاوتة في مختلف مناطق السيطرة

وفي مناطق سيطرة الحكومة، سُجل العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عدد القتلى 180 شخصاً، بينهم 69 طفلاً و6 نساء و105 رجال، إضافة إلى إصابة 277 آخرين.

كما سُجلت حوادث متفرقة أثناء أنشطة مدنية مثل جمع الكمأة في البادية السورية، حيث يتعرض المدنيون لانفجارات بسبب الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في مناطق واسعة.

 

معاناة مستمرة وتحديات إنسانية متصاعدة

وتواجه العائلات المتضررة، وخاصة أسر الأطفال المصابين، تحديات كبيرة تشمل العلاج الطويل، وإعادة التأهيل، والتكيف مع إعاقات دائمة خلفتها الانفجارات.

كما تعاني مناطق الإدارة الذاتية من استمرار تسجيل ضحايا، حيث قُتل 21 شخصاً وأُصيب 18 آخرون، في حوادث مرتبطة بمخلفات الحرب، رغم حملات التوعية المستمرة.

 

خطر مستمر بلا أفق قريب للانتهاء

وتبقى آلاف الألغام والذخائر غير المنفجرة منتشرة في مساحات واسعة من الأراضي السورية، ما يجعلها أحد أبرز مصادر الخطر على حياة المدنيين، مع استمرار تسجيل حوادث جديدة بشكل متكرر.

ومع كل انفجار، تتجدد الخسائر البشرية وتضاف أسماء جديدة إلى قوائم الضحايا، في مشهد يعكس استمرار آثار الحرب رغم توقفها العسكري في عدة مناطق.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4