آلاف الإصابات باللاشمانيا تسجل في محافظة حماة

2026.06.22 - 15:35
Facebook Share
طباعة

 تشهد محافظة حماة وريفها في سوريا تصاعداً ملحوظاً في حالات الإصابة بمرض اللاشمانيا، في ظل تدهور الواقع الخدمي والبيئي، وغياب الإجراءات الفعالة للحد من انتشار الحشرات الناقلة للمرض، إضافة إلى تراجع شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات والأنقاض في عدد من المناطق.

 

آلاف الإصابات وانتشار جغرافي واسع

وبحسب معلومات ميدانية، تم تسجيل آلاف الإصابات بالمرض منذ بداية عام 2026، مع توقعات بارتفاع الأعداد خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظروف البيئية المساعدة على انتشار الذبابة الرملية الناقلة للعدوى.

وامتد انتشار المرض من الأرياف إلى عدد من أحياء مدينة حماة، إضافة إلى مناطق واسعة في الريف الشرقي والغربي والشمالي، ما يعكس اتساع رقعة التفشي بشكل تدريجي خلال الفترة الأخيرة.

 

عوامل بيئية وخدمية وراء تفشي المرض

ويرجع سكان محليون أسباب انتشار اللاشمانيا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تدهور البنية التحتية، وتهالك شبكات الصرف الصحي، وانتشار المياه المكشوفة، إلى جانب تلوث مصادر مياه الشرب في بعض المناطق.

كما أسهمت الظروف البيئية غير الصحية وتراكم الركام في مناطق شهدت عمليات عسكرية سابقة في توفير بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الناقلة للمرض، بحسب إفادات الأهالي.

ويشير السكان أيضاً إلى أن عودة أعداد كبيرة من المهجرين إلى مناطقهم خلال الفترة الماضية ساهمت في زيادة الضغط على الخدمات العامة، ورفع احتمالات انتشار العدوى في المناطق السكنية.

 

استجابة طبية محدودة مقابل تزايد الإصابات

ورغم وجود مراكز طبية مخصصة لعلاج اللاشمانيا في مدينة حماة وريفها، إضافة إلى فرق طبية جوالة تغطي بعض القرى الأكثر تضرراً، إلا أن حجم الاستجابة الصحية لا يزال أقل من مستوى الاحتياجات المتزايدة، وفق ما يؤكده السكان المحليون.

وتواجه المؤسسات الصحية تحديات تتعلق بنقص الموارد والإمكانات، في وقت يتزايد فيه عدد المصابين وتتوسع فيه رقعة الانتشار الجغرافي للمرض.

 

مخاوف من تفاقم الأزمة الصحية

ويعبر أهالي المحافظة عن مخاوف متزايدة من استمرار انتشار المرض في حال بقاء الوضع البيئي على ما هو عليه، خصوصاً مع استمرار تلوث المياه وتدفق مياه الصرف الصحي في بعض المناطق السكنية.

ويطالب السكان الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تحسين البنية التحتية، وتنظيف شبكات الصرف الصحي، وتعزيز حملات المكافحة، إضافة إلى دعم القطاع الصحي بالمستلزمات اللازمة للحد من تفشي المرض.

ويحذر مختصون من أن استمرار العوامل الحالية قد يؤدي إلى توسع أكبر في الإصابات خلال الفترة المقبلة، ما يهدد بزيادة الضغط على القطاع الصحي في المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7