يدرس الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في الترتيبات الخاصة بالقمة المرتقبة مع المملكة المتحدة، والمقررة في 22 يوليو المقبل، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء البركير ستارمريطاني استقالته وبدء إجراءات انتقال السلطة داخل حزب العمال الحاكم.
وبحسب معطيات متداولة، كانت القمة تهدف إلى دفع جهود إعادة تنظيم العلاقات بين لندن وبروكسل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بحث ملفات التجارة والطاقة والتعاون الأمني. غير أن التطورات السياسية الأخيرة في بريطانيا دفعت المؤسسات الأوروبية إلى مراجعة شكل ومستوى المشاركة بانتظار اتضاح ملامح القيادة الجديدة.
وكان الجانبان قد أكدا قبل أيام موعد انعقاد القمة في بروكسل، وسط مفاوضات تتناول قضايا اقتصادية واستراتيجية تشمل التبادل التجاري، والربط الكهربائي، وبرامج تنقل الشباب بين المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وفي أول تعليق أوروبي بارز على استقالة ستارمر، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بدوره خلال فترة رئاسته للحكومة البريطانية، معتبرة أنه ساهم في تعزيز الأمن الأوروبي ودعم أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت فون دير لاين أن ستارمر نجح خلال فترة قصيرة في ترسيخ حضوره على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن التعاون بين لندن وبروكسل شهد زخماً ملحوظاً في عدد من الملفات الأمنية والاستراتيجية.
وتتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع المرحلة الانتقالية في بريطانيا، وما إذا كانت القمة ستُعقد في موعدها المقرر أو ستخضع لتعديلات ترتبط بتشكيل القيادة البريطانية الجديدة، في ظل أهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال ومستقبل العلاقات بين الجانبين بعد بريكست.