توترات جديدة بسبب إلزام الحريديم بالخدمة العسكرية

2026.06.22 - 13:13
Facebook Share
طباعة

 شهدت مناطق شمال تل أبيب احتجاجات جديدة نظمها عشرات من اليهود الحريديم رفضاً لاعتقال طلاب المعاهد الدينية المتخلفين عن الخدمة العسكرية، في أحدث فصول الأزمة المتواصلة بين السلطات الإسرائيلية والتيارات الدينية المتشددة بشأن ملف التجنيد الإجباري.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المحتجين تجمعوا أمام السجن رقم 10 داخل قاعدة بيت ليد العسكرية قرب كفار يونا، احتجاجاً على توقيف عدد من الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية.

 

مواجهات مع قوات الأمن

وبحسب التقارير، رفع المشاركون لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، كما أزال بعضهم حواجز أمنية عند مدخل القاعدة العسكرية، قبل أن تندلع احتكاكات مع قوات الأمن التي تدخلت لتفريق المتظاهرين وإعادة السيطرة على المكان.

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة احتجاجات ينظمها الحريديم منذ صدور قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024، والذي ألزم أبناء هذه الفئة بأداء الخدمة العسكرية، إلى جانب وقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.

وكانت مدينة عسقلان قد شهدت في أبريل الماضي حادثة مماثلة عندما اقتحم عشرات من الحريديم محيط منزل رئيس الشرطة العسكرية احتجاجاً على اعتقال شبان متهمين بالتهرب من التجنيد.

 

حاخام بارز يربط الضغوط بالأوضاع السياسية

وفي سياق متصل، أثار الحاخام السابق يتسحاق يوسف جدلاً واسعاً بعد تصريحات انتقد فيها السياسات الإسرائيلية المتعلقة بتجنيد طلاب المعاهد الدينية، معتبراً أن الضغوط التي تواجهها إسرائيل على الساحة الدولية ترتبط بهذه الإجراءات.

وقال يوسف إن طلاب المعاهد الدينية ظلوا لعقود طويلة معفيين من الخدمة العسكرية منذ السنوات الأولى لقيام إسرائيل، مؤكداً أن دراسة التوراة تمثل بالنسبة لهم مهمة أساسية لا تقل أهمية عن المهام الأخرى داخل المجتمع.

كما اعتبر أن التراجع في مستوى الدعم السياسي الأمريكي لإسرائيل خلال الفترة الأخيرة يعود إلى ما وصفه بالعقاب الإلهي الناتج عن استهداف طلاب المعاهد الدينية وإجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية.

 

انتقادات للمؤسسات القضائية

وتزامنت تصريحات يوسف مع انتقادات وجهها لعدد من المسؤولين في المنظومة القضائية، متهماً إياهم بدعم الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتخلفين عن التجنيد من أبناء الحريديم.

ويواصل عدد من كبار الحاخامات دعواتهم لرفض الخدمة العسكرية، حيث تصاعدت خلال الأشهر الماضية مواقف دينية تحث الشبان على عدم الاستجابة لأوامر الاستدعاء الصادرة عن الجيش.

 

أزمة متفاقمة داخل إسرائيل

ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، ويتمسكون منذ عقود بالحصول على إعفاءات من الخدمة العسكرية بحجة التفرغ للدراسة الدينية، في حين ترى جهات سياسية وعسكرية أن توسيع قاعدة التجنيد أصبح ضرورة في ظل النقص البشري الذي يواجهه الجيش.

وتزداد حدة الجدل حول هذه القضية مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على عدة جبهات، من بينها قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية، وما يرافق ذلك من استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط وتعاظم الضغوط على المؤسسة العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9