تقرير عبري: واشنطن تلوّح بطلب انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان

2026.06.21 - 18:33
Facebook Share
طباعة

 نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصدر مقرّب من الإدارة الأمريكية أن واشنطن قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى مطالبة إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذا التوجه قد لا يكون بعيد التنفيذ، بل مجرد مسألة وقت، في ظل التطورات السياسية والأمنية الجارية في المنطقة.

 

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن اتصالات غير معلنة بين الإدارة الأمريكية وبعض أطراف المعارضة داخل إسرائيل، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التوتر السياسي بين البيت الأبيض وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن تنفيذ أي طلب أمريكي بهذا الاتجاه قد يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مأزق سياسي وأمني معقد، خاصة في ظل حساسية الوضع الميداني على الحدود الشمالية مع لبنان.

 

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مقربين من نتنياهو، أن العلاقات مع الإدارة الأمريكية تمر بمرحلة توتر واضحة، مع الإشارة إلى تغيّر في نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية على إسرائيل، مع دعوات داخلية إسرائيلية للتعامل بحذر في القرارات وعدم الانفعال في إدارة الأزمة.

 

وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن إسرائيل ستستمر في ما تعتبره حماية أمنها، مؤكدة أن التهديدات تأتي من محيطها الحدودي، وأنها ستتحرك وفق تقديرها الميداني للتعامل مع تلك التهديدات.

 

كما أشارت التقارير إلى وجود بنود في تفاهمات دولية يجري الاستناد إليها في النقاشات السياسية، تتعلق بوقف العمليات العسكرية على عدة جبهات من بينها لبنان، مع التزامات بعدم التصعيد العسكري وضمان سيادة الدول، إلا أن هذه البنود لا تزال محل خلاف سياسي واسع.

 

وفي السياق ذاته، برزت مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً من قوى اليمين المتشدد، ترفض أي ربط بين التفاهمات الدولية والوجود العسكري في لبنان، وتؤكد استمرار العمليات العسكرية والتمركز في مناطق جنوب لبنان، مع رفض تقديم أي تنازلات أمنية.

 

من جهة أخرى، أفادت القناة القناة الثانية عشرة بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية يرون أن احتمال تغيير الحكومة في إسرائيل وارد بقوة، ما دفع واشنطن إلى فتح قنوات اتصال غير رسمية مع شخصيات في المعارضة، من بينهم رئيس حزب “معاً” نفتالي بينيت، ورئيس حزب “يَشَار” غادي آيزنكوت.

 

وبحسب القناة، فإن الإدارة الأمريكية أعربت عن قلقها من التيارات المتشددة داخل حكومة نتنياهو، وتسعى إلى توسيع دائرة التواصل مع أطراف سياسية أخرى داخل إسرائيل، في ظل ما وصفته بتراجع مستوى الثقة بين الجانبين.

 

وأضافت أن هذه التحركات تأتي ضمن محاولة أمريكية لتهيئة بدائل سياسية محتملة، في حال حدوث تغييرات داخلية في إسرائيل، مع استمرار التباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب.

 

كما أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على بناء قنوات تواصل غير رسمية مع أطراف متعددة داخل إسرائيل، رغم استمرار دعمها السياسي الحالي لحكومة نتنياهو.

 

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف أن المعارضة الإسرائيلية قد تتمكن من تشكيل حكومة إذا أجريت انتخابات في الوقت الحالي، بحصولها على أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعداً مقابل 49 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

 

وبيّن الاستطلاع أن الأحزاب العربية ستحصل على عشرة مقاعد في حال إجراء الانتخابات، كما أشار إلى صعود حزب “يَشَار” بقيادة آيزنكوت إلى 21 مقعداً، متساوياً مع حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5