احتجاجات في السويداء تطالب بالعودة إلى القرى

2026.06.21 - 17:06
Facebook Share
طباعة

 شهدت مدينة السويداء تجمعاً احتجاجياً شارك فيه مدنيون ومسلحون من بلدات وقرى الريف الغربي للمحافظة، للمطالبة بالعودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال يوليو/تموز 2025.

وطالب المشاركون بإيجاد آلية تضمن عودة الأهالي إلى قراهم، مؤكدين أن استمرار النزوح يفاقم الأعباء المعيشية والاجتماعية التي يواجهها السكان منذ أشهر.

 

مهلة خمسة أيام وتحذير من التصعيد

منح المحتجون ما وصفوه بالجهات المعنية مهلة خمسة أيام للاستجابة لمطالبهم والعمل على تهيئة الظروف المناسبة للعودة.

وخلال التجمع، تحدث أحد الوجهاء المشاركين أمام الحضور مشيراً إلى ضرورة التحرك لمعالجة الملف، في تصريحات فُهم منها وجود تلميح بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم تحقيق تقدم خلال المهلة المحددة.

 

مؤشرات على تباين المواقف داخل المحافظة

أثار التجمع نقاشاً واسعاً داخل السويداء، حيث اعتبره مراقبون مؤشراً على وجود تباين في المواقف بين بعض المكونات الاجتماعية والسياسية في المحافظة بشأن آليات معالجة ملف النزوح والعودة.

كما عبّر عدد من المشاركين عن استيائهم من الظروف المعيشية التي يواجهها النازحون داخل المدينة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف السكن والخدمات الأساسية.

 

مطالب بدعم العودة إلى القرى

بحسب تصريحات متداولة خلال الاحتجاج، طالب المشاركون الجهات المحلية والقوى الفاعلة في المحافظة بالمساعدة في تأمين عودة السكان إلى قراهم، معتبرين أن استمرار بقائهم بعيداً عن منازلهم يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

كما جرى التأكيد على ضرورة توفير الضمانات الأمنية والخدمية اللازمة لإنجاح أي عملية عودة محتملة.

 

وعود بإجراءات خلال الفترة المقبلة

أفادت تقارير محلية بأن عدداً من القيادات المحلية التقت المحتجين عقب انتهاء التجمع، وقدمت تطمينات بشأن العمل على ملف العودة خلال المرحلة المقبلة.

ووفق تلك المعطيات، جرى الحديث عن ترتيبات وإجراءات يُفترض أن تبدأ خلال شهر يوليو/تموز المقبل، مع الإشارة إلى وجود ارتباط بين هذا الملف وتفاهمات أوسع تخص الوضع في المنطقة الجنوبية.

 

الحكومة تؤكد جاهزيتها لاستقبال الأهالي

من جهتها، أكدت الحكومة السورية استعدادها لتسهيل عودة السكان إلى قراهم في الريف الغربي للمحافظة.

وقال محافظ السويداء مصطفى البكور إن عودة الأهالي إلى مناطقهم حق طبيعي، مشيراً إلى جاهزية الجهات الحكومية لتقديم التسهيلات المطلوبة.

كما طرح مقترحاً لتشكيل لجان محلية في القرى المعنية تتولى تنظيم عمليات العودة وتحديد الاحتياجات الخدمية والإغاثية للسكان.

 

تداعيات مستمرة لأحداث 2025

يأتي هذا الحراك في سياق التداعيات المستمرة للأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة خلال صيف عام 2025، والتي أدت إلى موجات نزوح واسعة شملت قرى وبلدات عدة في الأرياف الغربية والشمالية.

كما تسببت تلك التطورات في نزوح عائلات من مكونات اجتماعية مختلفة داخل المحافظة، ما جعل ملف العودة أحد أبرز القضايا المطروحة على المستوى المحلي.

 

تعقيدات سياسية وأمنية

ورغم التفاهمات الإقليمية والدولية التي أُعلن عنها خلال الأشهر الماضية لمعالجة الوضع في المحافظة، ما تزال السويداء تواجه تحديات سياسية وأمنية تعرقل الوصول إلى حلول نهائية.

ويستمر الخلاف بين الحكومة السورية وبعض الفصائل المحلية بشأن مستقبل الإدارة الأمنية والسياسية للمحافظة، في وقت يطالب فيه السكان بإيجاد حلول عملية تضمن الاستقرار وعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً