أكد سفير قطر لدى سويسرا محمد بن جهام الكواري أن الدوحة تواصل أداء دورها الدبلوماسي في دعم مسار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الجهود القطرية لم تتوقف عند المساهمة في التوصل إلى مذكرة التفاهم، بل تمتد إلى مواكبة مراحل تنفيذها ودعم المفاوضات اللاحقة.
وقال الكواري إن مذكرة التفاهم تمثل تحولاً مهماً على صعيد الاستقرار الإقليمي، معتبراً أنها أسست لمرحلة جديدة من الحوار بين الأطراف المعنية، وأسهمت في خفض التوترات التي كانت تهدد أمن المنطقة وتنعكس على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأوضح أن قطر استثمرت شبكة علاقاتها واتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الجهود التفاوضية، ما ساهم في الوصول إلى تفاهمات شكلت قاعدة للحوار السياسي القائم حالياً.
وأشار إلى أن الاجتماعات الفنية المنعقدة في منتجع بورغنشتوك السويسري تشكل خطوة أساسية في مسار متابعة الاتفاق، موضحاً أنها تركز على آليات التنفيذ وتطوير التفاهمات القائمة تمهيداً للانتقال إلى ترتيبات أوسع تشمل ملفات إقليمية ودولية متعددة.
وأضاف أن نجاح أي اتفاق لا يقتصر على توقيعه، بل يرتبط بقدرته على التحول إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، وهو ما يدفع الدوحة إلى مواصلة جهودها السياسية والدبلوماسية لضمان استمرارية الحوار ومعالجة أي تحديات قد تعترض مسار المفاوضات.
وكشف الكواري عن مشاركة فريق تفاوضي قطري في الاجتماعات التقنية اللاحقة، في إطار دعم جهود الوساطة وتسهيل التواصل بين الأطراف، بما يساعد على تحويل التفاهمات المعلنة إلى خطوات تنفيذية ملموسة.
وتأتي تصريحات السفير القطري بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات الأميركية – الإيرانية في سويسرا، وسط متابعة إقليمية ودولية حثيثة لمخرجاتها، في ظل ارتباطها بملفات حساسة تشمل الأمن الإقليمي، وحرية الملاحة، والطاقة، والعقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى التطورات المرتبطة بلبنان والمنطقة.