ممداني يهاجم أيباك ونتنياهو ويشعل جدلاً سياسياً

2026.06.21 - 13:08
Facebook Share
طباعة

 أثار عمدة نيويورك زهران ممداني جدلاً سياسياً واسعاً بعد هجومه الحاد على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية أيباك، متّهماً إياها باستخدام نفوذ مالي واسع للتأثير في الحياة السياسية داخل الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ممداني خلال تجمع سياسي في بروكلين، حيث تحدث أمام حشد كبير بدعوة من السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، في سياق نشاط انتخابي يسبق الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

 

اتهامات بتمويل سياسي مثير للجدل

اتهم ممداني لجنة أيباك بإنفاق أموال وصفها بأنها "مشبوهة" بهدف التأثير على الرأي العام الأمريكي وتعزيز النفوذ السياسي للجنة داخل المؤسسات التشريعية.

وقال إن هذا التمويل يُستخدم -وفق تعبيره- لتوسيع الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بدلاً من دفع النقاش السياسي نحو حلول أكثر توازناً، في إشارة إلى الجدل الدائر حول السياسة الخارجية الأمريكية.

 

توسع الانتقادات لتشمل نتنياهو وغزة

لم تقتصر تصريحات ممداني على جماعات الضغط، بل امتدت لتشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياسات حكومته في الحرب على غزة.

واعتبر أن ما يجري في المنطقة يعكس أزمة سياسية وأخلاقية أوسع، مشيراً إلى أن القوى المؤثرة في واشنطن تتعامل مع الملف بطريقة تخدم مصالح سياسية أكثر من كونها تعالج جذور الصراع.

 

دعم مرشحين تقدميين داخل الحزب الديمقراطي

خلال الفعالية، دعا ممداني إلى دعم عدد من المرشحين التقدميين في الحزب الديمقراطي، من بينهم شخصيات معروفة بمواقفها المنتقدة للحرب في غزة والداعية إلى تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية.

ويأتي ذلك ضمن تحركات الجناح التقدمي داخل الحزب، الذي يسعى لتعزيز حضوره في الانتخابات التمهيدية المقبلة.

 

انقسام سياسي داخل المشهد الأمريكي

أثارت تصريحات ممداني ردود فعل واسعة، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أنها تعكس تصاعد النقد داخل التيار التقدمي تجاه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وبين من يعتبرها تصعيداً لغوياً يفاقم الاستقطاب السياسي.

ويشهد الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة نقاشاً متزايداً حول الحرب في غزة، ودور جماعات الضغط في التأثير على السياسات الخارجية، وسط تباين واضح بين الجناح التقدمي والقيادات التقليدية.

 

جدل يتسع حول النفوذ السياسي

أعادت هذه التصريحات فتح النقاش حول تأثير جماعات الضغط في النظام السياسي الأمريكي، خصوصاً في ما يتعلق بتمويل الحملات الانتخابية وصياغة المواقف من القضايا الخارجية الحساسة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس تحولاً تدريجياً في أولويات جزء من الناخبين الأمريكيين، الذين باتوا يولون اهتماماً أكبر للسياسة الخارجية وقضايا حقوق الإنسان.

 

ردود فعل متباينة

تفاوتت ردود الفعل بين شخصيات سياسية وناشطين، حيث اعتبر بعضهم أن الخطاب يعكس تحولاً في المزاج السياسي داخل القاعدة الديمقراطية، بينما حذر آخرون من استخدام توصيفات حادة قد تزيد من حدة الاستقطاب.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الضغوط على الساسة الأمريكيين لإعادة تقييم مواقفهم من ملفات الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب في غزة وتداعياتها السياسية داخل الولايات المتحدة.

 

سياق سياسي أكثر توتراً

تعكس هذه التطورات حالة التوتر داخل المشهد السياسي الأمريكي، مع تصاعد النقاش حول العلاقة بين السياسة الداخلية والخارجية، ودور جماعات الضغط في التأثير على القرار السياسي.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يُتوقع أن يظل هذا الملف أحد أبرز محاور الجدل داخل الحزب الديمقراطي وبين مختلف التيارات السياسية في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9