حرائق المحاصيل تتوسع في سوريا خلال موسم الحصاد

2026.06.20 - 17:41
Facebook Share
طباعة

 تشهد الأراضي الزراعية في سوريا خلال الفترة الحالية تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الحرائق، بالتزامن مع دخول موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى خسائر واسعة في محاصيل أساسية بعدة محافظات.

وبحسب أرقام صادرة عن مديرية الإعلام والاتصال في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، فإن عدد الحرائق التي تعاملت معها الفرق المختصة خلال الفترة الممتدة من 15 مايو/أيار حتى 19 يونيو/حزيران الجاري بلغ 5226 حريقًا، من بينها 1156 حريقًا طالت محاصيل زراعية بشكل مباشر، ما يعكس حجم التهديد المتزايد الذي يواجه القطاع الزراعي في هذه المرحلة من العام.

 

توسع الحرائق في عدد من المحافظات

وسُجلت خلال الأيام الأخيرة حرائق متفرقة في عدة مناطق، كان أبرزها في محافظة الحسكة التي شهدت وحدها نحو 13 حريقًا زراعيًا خلال يوم واحد، وفق بيانات ميدانية.

وفي ريف مدينة رأس العين، امتدت النيران بفعل الرياح القوية من محيط قرية أم عشبة إلى قرية المباركية، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب أضرار طالت أشجار الزيتون ومحاصيل محصودة وأراضٍ قيد الزراعة.

وقدّر أحد المشاركين في عمليات الإطفاء حجم الخسائر بنحو 150 دونمًا من الأراضي المزروعة، إضافة إلى نحو 500 دونم من الأراضي المحصودة، في وقت استمرت فيه عمليات الإخماد لساعات طويلة بمشاركة الأهالي وفرق الدفاع المدني.

وفي ريف حماة الغربي، اندلع حريق آخر في منطقة سهل الغاب، طالت نيرانه أراضي زراعية قُدرت مساحتها بنحو 50 دونمًا، بينها مساحات مزروعة بالقمح، ما زاد من حجم الخسائر في المحاصيل الاستراتيجية.

 

عوامل طبيعية تزيد انتشار النيران

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الرياح القوية تلعب دورًا رئيسيًا في سرعة انتشار النيران بين الحقول والقرى، خاصة في المناطق التي تحتوي على محاصيل جافة أو أراضٍ محصودة حديثًا، ما يجعل السيطرة على الحرائق أكثر صعوبة خلال الساعات الأولى من اندلاعها.

 

معاناة متفاقمة للفلاحين

وتعكس شهادات مزارعين حجم الأزمة التي يعيشها العاملون في القطاع الزراعي، حيث تحدث عدد منهم عن خسائر كبيرة طالت مواسمهم الزراعية بالكامل، في وقت يعتمد فيه العديد منهم على الديون لتمويل عمليات الزراعة من أسمدة وبذار وأجور فلاحة.

وأشار مزارعون متضررون إلى أن احتراق المحاصيل قبل حصادها وضعهم أمام التزامات مالية ثقيلة، ما يزيد من صعوبة تعويض الخسائر أو إعادة دورة الإنتاج في المواسم المقبلة.

 

موسم حرائق متكرر

وتتكرر ظاهرة حرائق المحاصيل في سوريا خلال موسم الصيف من كل عام، إلا أن حجمها هذا العام يبدو أكثر اتساعًا وفق المؤشرات الأولية، في ظل الظروف المناخية القاسية واتساع رقعة الأراضي الزراعية القابلة للاشتعال، ما يضع القطاع الزراعي أمام تحديات إضافية تتجاوز الخسائر المباشرة إلى تأثيرات اقتصادية ومعيشية أوسع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7

اقرأ أيضاً