أكدت وزارة الخارجية السويسرية استمرار جهودها لتوفير بيئة سرية وموثوقة في منتجع بورجنستوك لتسهيل المناقشات المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إلغاء الجولة الأولى من المحادثات التي كانت مقررة بين الجانبين.
وقالت الوزارة، في بيان، إن سويسرا تواصل أداء دورها كوسيط ومضيف للمباحثات، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن تفاصيل المشاركين أو مضمون المناقشات التزاماً بمبدأ السرية.
جاء الموقف السويسري بعد إعلان وزارة الخارجية في برن، الجمعة، إلغاء الجولة الأولى من المحادثات الخاصة بتفاصيل الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران.
وأوضحت الوزارة حينها أن الاجتماعات التي كان من المقرر عقدها في بورجنستوك لن تُجرى في موعدها المحدد، من دون تقديم أسباب إضافية بشأن قرار الإلغاء.
كما أحالت السلطات السويسرية الاستفسارات المتعلقة بمضمون المباحثات وأسباب تأجيلها إلى الأطراف المعنية مباشرة.
وكانت سويسرا قد استكملت استعداداتها لاستضافة المحادثات على المستوى الفني في منتجع بورجنستوك القريب من مدينة لوسيرن، وسط توقعات بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب الوسيطين قطر وباكستان.
وتأتي هذه التحركات بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجانب الإيراني على الاتفاق الإطاري بشكل منفصل مساء الأربعاء، وفق ما أعلنته باكستان التي أكدت دخول الاتفاق حيز التنفيذ بشكل فوري.
يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، إلى جانب وضع إطار لمفاوضات أوسع تتناول ملفات عدة بين الجانبين.
كما ينص على التفاوض بشأن اتفاق نهائي خلال مدة تصل إلى 60 يوماً، يشمل البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى مرتبطة بالعلاقات بين واشنطن وطهران.
يُنظر إلى استضافة سويسرا لهذه المحادثات باعتبارها جزءاً من دورها التقليدي في رعاية القنوات الدبلوماسية الحساسة وتوفير مساحات للحوار بين الأطراف المتنازعة.