سبع غارات جوية تضرب مواقع متفرقة في إدلب

2026.06.20 - 15:40
Facebook Share
طباعة

 قُتل شخص واحد على الأقل مساء الجمعة 19 حزيران، إثر سلسلة غارات نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مواقع متفرقة في محافظة إدلب شمالي سوريا، وسط ترجيحات بأن العملية استهدفت شخصية بارزة مرتبطة بتنظيم "حراس الدين" المنحل.

وأفادت مصادر محلية بأن إحدى الغارات استهدفت دراجة نارية على الطريق الواصل بين مشهد روحين ودير حسان في ريف إدلب الشمالي، ما أدى إلى مقتل شخص كان على متنها.

وتداولت مصادر معلومات تشير إلى أن المستهدف قد يكون أحد القياديين البارزين السابقين في تنظيم "حراس الدين"، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكد بشكل رسمي حتى الآن.

 

غارات متزامنة في أكثر من موقع

بالتزامن مع استهداف الدراجة النارية، تعرضت منطقة الزعينية في ريف جسر الشغور لغارة نفذتها طائرة مسيرة، دون تسجيل معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا أو إصابات.

وبحسب المعطيات الأولية، تجاوز عدد الغارات المنفذة في المنطقة سبع ضربات جوية استهدفت عدة مواقع خلال فترة زمنية قصيرة.

ولم تصدر الحكومة السورية أو القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق رسمي بشأن هذه العمليات حتى وقت إعداد هذا التقرير.

 

تراجع وتيرة الاستهدافات خلال العام الحالي

شهدت محافظة إدلب خلال السنوات الماضية عشرات العمليات الجوية التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة، واستهدفت في معظمها شخصيات وقيادات مرتبطة بتنظيمات مصنفة على لوائح الإرهاب الدولية.

وكانت وتيرة هذه الضربات قد بلغت ذروتها خلال شهري آب وأيلول من عام 2025، قبل أن تنخفض بشكل ملحوظ خلال العام الحالي مقارنة بالفترات السابقة.

وتركزت غالبية العمليات السابقة على عناصر وقادة ينتمون إلى تنظيم "حراس الدين"، الذي كان يُعد الفرع السوري لتنظيم "القاعدة" قبل إعلانه حل نفسه مطلع عام 2025.

 

ترجيحات حول مصير سامي العريدي

وتزامنت الغارات الأخيرة مع معلومات غير مؤكدة تحدثت عن احتمال مقتل سامي العريدي، أحد أبرز القياديين الشرعيين السابقين في تنظيم "حراس الدين".

ويُعرف العريدي بأنه شغل منصب المسؤول الشرعي الأبرز داخل التنظيم، كما اعتُبر من أبرز الشخصيات القيادية فيه إلى جانب القيادي المعروف باسم "فاروق السوري".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرجت العريدي على قوائم الإرهاب العالمية، ورصدت عبر برنامج "المكافآت من أجل العدالة" مبلغًا يصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكان وجوده أو التعرف على هويته.

وينحدر العريدي من الأردن، وسبق له أن شغل مواقع قيادية داخل "جبهة النصرة" قبل الانفصال عنها، كما اعتقلته السلطات الأردنية عام 2006 على خلفية قضايا مرتبطة بجماعات متشددة.

 

تنظيم حراس الدين وخلفيته

ظهر تنظيم "حراس الدين" بشكل رسمي في سوريا خلال عام 2018 باعتباره امتدادًا لتنظيم "القاعدة"، وجاء تأسيسه بعد الخلافات التي أعقبت فك الارتباط بين "جبهة النصرة" والتنظيم الأم.

وضم التنظيم عددًا من الفصائل والمجموعات المسلحة الصغيرة التي تشترك في المرجعية الفكرية ذاتها، إلى جانب مقاتلين أجانب قدموا من دول مختلفة.

وخلافًا لفصائل أخرى، لم يمتلك التنظيم مناطق نفوذ جغرافية مستقلة، واعتمد بصورة أساسية على المجموعات المتنقلة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة في عملياته العسكرية.

 

تراجع النفوذ قبل إعلان الحل

شهد التنظيم خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في نشاطه وحضوره الميداني، خصوصًا بعد الإجراءات التي اتخذتها "هيئة تحرير الشام" بحق قياداته وعناصره عقب اتفاق موسكو الموقع في آذار 2020.

وأدت تلك الإجراءات إلى تقليص قدرة التنظيم على التحرك والتنظيم العسكري المستقل، كما أُحبطت محاولات لإعادة تشكيل تحالفات عسكرية منفصلة عن غرف العمليات القائمة آنذاك.

ومع سقوط النظام السوري السابق مطلع عام 2025، أعلن تنظيم "حراس الدين" رسميًا إنهاء نشاطه وحل تشكيلاته، لتنتهي بذلك تجربة أحد أبرز الفروع المرتبطة بتنظيم "القاعدة" داخل الأراضي السورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10

اقرأ أيضاً