الوزارات السيادية تشعل مفاوضات حكومة الزيدي

2026.06.20 - 15:24
Facebook Share
طباعة

تتواصل المشاورات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وسط احتدام المنافسة على الوزارات السيادية التي باتت تمثل العقبة الأبرز أمام استكمال الاتفاقات الخاصة بالكابينة الوزارية.

 

وبحسب مصدر سياسي مطلع، ما زالت المباحثات داخل قوى "الإطار التنسيقي" تشهد تباينات بشأن توزيع الحقائب السيادية، في ظل تمسك أطراف عدة بالحصول على الوزارات المرتبطة بالأمن والخارجية والمالية.

 

وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء المكلف يواصل لقاءاته مع قادة الكتل السياسية بهدف تضييق فجوة الخلافات والوصول إلى تفاهمات تضمن التوازن بين الاستحقاقات السياسية ومتطلبات المرحلة المقبلة.

 

في السياق، أكد القيادي في "الإطار التنسيقي" محمد جميل المياحي أن قوى التحالف الحاكم تستعد لعقد اجتماع قريب لحسم ملف توزيع الوزارات وفق نظام النقاط، مرجحاً التوصل إلى اتفاق خلال اليومين المقبلين.

 

وأوضح المياحي أن الخلافات تنحصر حالياً في الحقائب السيادية، بينما شهدت المفاوضات تقدماً في ما يتعلق بالوزارات الخدمية والإدارية، مشيراً إلى أن الحكومة قد تُعرض على البرلمان قبل منتصف الشهر الجاري لنيل الثقة.

 

من جانبه، قال القيادي في "الإطار التنسيقي" عدي عبد الهادي إن المشهد السياسي لا يواجه خلافات تعطل تشكيل الحكومة، لافتاً إلى وجود تفاهمات عامة بين القوى السياسية بشأن تسريع عملية التشكيل والمضي في الملفات الملحة، خصوصاً الاقتصادية والمالية.

 

تحظى الوزارات السيادية بأهمية خاصة في النظام السياسي العراقي نظراً لدورها المباشر في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والعلاقات الخارجية.

 

تشمل هذه الوزارات الداخلية والدفاع والمالية والخارجية والنفط، ما يمنحها ثقلاً سياسياً كبيراً خلال مفاوضات تشكيل الحكومات المتعاقبة.

 

وشكلت تلك الحقائب خلال السنوات الماضية محوراً رئيسياً للتجاذبات السياسية، قبل أن تنتهي المفاوضات في معظم الأحيان إلى تسويات توافقية بين القوى المتنافسة.

 

يواجه العراق في المرحلة الحالية تحديات تتعلق بالأوضاع الاقتصادية وتحسين الخدمات العامة وملفات الطاقة والبطالة، إلى جانب إدارة العلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية.

 

ويمثل حسم ملف الوزارات السيادية خطوة حاسمة أمام رئيس الوزراء المكلف لاستكمال تشكيل حكومته ضمن التوقيتات المعلنة، خاصة مع تأكيد غالبية القوى السياسية رغبتها في الوصول إلى تفاهمات تنهي الجدل حول توزيع الحقائب الرئيسية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4