تقرير أممي يثير غضب إسرائيل داخل الأمم المتحدة

2026.06.20 - 10:34
Facebook Share
طباعة

تصاعد التوتر بين إسرائيل والأمم المتحدة مجدداً بعد جلسة شهدت سجالاً حاداً داخل المنظمة الدولية، على خلفية تقارير أممية تتناول الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال والعنف الجنسي في مناطق النزاعات. تحول النقاش خلال الجلسة إلى مواجهة مباشرة بين

المبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون ومسؤولتين أمميتين، وسط تبادل اتهامات بشأن حيادية التقارير وآليات توثيق الانتهاكات.

 

جرت المواجهة خلال جلسة علنية خُصصت لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، حيث هاجم دانون الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات براميلا باتن، مطالباً باستقالتها ومتهماً إياها بالتحيز ضد إسرائيل.

 

وجاءت انتقادات دانون على خلفية تقرير أعدته باتن أُدرجت فيه إسرائيل للمرة الأولى ضمن القائمة السوداء المرتبطة بالانتهاكات المتعلقة بالعنف الجنسي في النزاعات المسلحة.

 

وقال المبعوث الإسرائيلي إن باتن "استسلمت لهوس" الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باستهداف إسرائيل، موجهاً انتقادات مباشرة للأمانة العامة للمنظمة الدولية.

 

أثارت تصريحات دانون تدخلاً من الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة فانيسا فريزر، التي طلبت نقطة نظام ودعته إلى الامتناع عن توجيه هجمات شخصية، مؤكدة أن التقارير الأممية تستند إلى أدلة موثقة وآليات تحقق معتمدة.

 

لكن دانون رد بانفعال على مداخلتها، مطالباً إياها بالتوقف عن مقاطعته، قبل أن يقول: "نحن دولة عضو، وأنتِ تعملين لدى الأمم المتحدة، وسوف تصمتين الآن.. أنتِ وتقريركِ المخزي".

 

جاء السجال في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة داخل الأمم المتحدة بعد صدور تقرير أعدته فانيسا فريزر هذا الأسبوع نيابة عن الأمين العام، حذر من احتمال إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب انتهاكات ضد

الأطفال.

 

كما أعرب التقرير عن قلقه من الارتفاع الكبير في الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة.

 

وتوجد إسرائيل بالفعل على ما يُعرف بـ"قائمة العار" الملحقة بالتقرير السنوي للأمم المتحدة الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة، نتيجة اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال.

 

سبق لدانون أن هاجم تقريراً أعدته براميلا باتن الشهر الماضي، واصفاً إياه بأنه "انحدار جديد" في أداء الأمم المتحدة وتعاملها مع الملفات المرتبطة بإسرائيل.

 

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عزمها قطع جميع أشكال التواصل مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في نهاية العام الجاري.

 

عقب انتهاء الجلسة، دافع دانون عن موقفه عبر منشور على منصة "إكس"، مؤكداً أن "الصمت ليس خياراً" عندما يتعلق الأمر بما اعتبرها اتهامات غير عادلة للجنود الإسرائيليين.

 

وأضاف أن محاولات مقاطعته خلال الاجتماع هدفت إلى منع التدقيق في آليات إعداد التقارير الأممية، معتبراً أن العملية التي أفضت إلى تلك التقارير تشوبها عيوب جوهرية.

 

يتصاعد الخلاف بين إسرائيل والأمم المتحدة بشأن التقارير الحقوقية وآليات توثيق الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات المسلحة، خصوصاً تلك المتعلقة بالأطفال والعنف الجنسي وحقوق المدنيين في مناطق الصراع، وسط انتقادات أممية متزايدة واعتراضات إسرائيلية

متواصلة على تقارير المنظمة الدولية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10