هل يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي؟

2026.06.20 - 09:59
Facebook Share
طباعة

تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، حيث يخوض الحزبان الجمهوري والديمقراطي معركة حاسمة للسيطرة على مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة في عدد من الولايات المتأرجحة والحاسمة.

 

تشمل الانتخابات التنافس على 33 مقعداً من أصل 100، إضافة إلى مقعدين خاصين في ولايتي أوهايو وفلوريدا. ويملك الجمهوريون حالياً أغلبية المجلس بـ53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، بينما يحتاج الحزب الديمقراطي إلى أربعة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة على المجلس.

 

وتكتسب المعركة أهمية خاصة بسبب الدور المحوري لمجلس الشيوخ في المصادقة على التعيينات القضائية والوزارية للرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى التحكم في اللجان التشريعية وإقرار القوانين.

 

خريطة معقدة:

 

يدافع الجمهوريون عن 22 مقعداً مقابل 13 فقط للديمقراطيين، ما يمنح الأخيرين فرصة نظرية لتقليص الفارق، إلا أن الطريق نحو الأغلبية يمر عبر ولايات تميل تقليدياً للجمهوريين مثل أوهايو وتكساس وألاسكا.

 

وأدت التطورات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتداعيات الحرب مع إيران إلى زيادة حدة المنافسة في عدد من الولايات التي كانت تُعد محسومة نسبياً لصالح الجمهوريين.

 

كما برزت قضايا السياسة الخارجية، خصوصاً الحرب في غزة، ضمن الملفات المؤثرة في بعض السباقات الانتخابية، مع صعود مرشحين ديمقراطيين يتبنون مواقف أكثر انتقاداً لإسرائيل.

 

كارولاينا الشمالية:

 

تمثل الولاية واحدة من أبرز فرص الديمقراطيين لقلب مقعد جمهوري، بعد إعلان السيناتور الجمهوري توم تيليس عدم الترشح مجدداً.

 

ويخوض السباق الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر في مواجهة مايكل واتلي المدعوم من ترامب.

 

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كوبر بفارق ملحوظ، مستفيداً من تركيز حملته على القضايا الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

ماين:

 

تشهد الولاية منافسة قوية بين السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز والديمقراطي غراهام بلاتنر.

 

يحظى بلاتنر بدعم شخصيات تقدمية بارزة داخل الحزب الديمقراطي، بينما تركز حملته على ملفات الرعاية الاجتماعية ووقف الدعم العسكري لإسرائيل.

 

في المقابل، تعتمد كولينز على سجلها الطويل في مجلس الشيوخ وصورتها كجمهورية معتدلة.

 

ميشيغان:

 

تعد ميشيغان من أكثر الولايات جذباً للاهتمام، خصوصاً مع صعود عبد الرحمن السيد، الأمريكي من أصول مصرية، في السباق التمهيدي للحزب الديمقراطي.

 

وفي حال فوزه بالانتخابات التمهيدية ثم الانتخابات العامة، سيصبح أول مسلم عربي يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي.

 

يركز عبد الرحمن السيد على قضايا الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب معارضته الدعم العسكري لإسرائيل.

 

 

ويواجه منافسة من هيلي ستيفنز ومالوري ماكمورو داخل الحزب الديمقراطي، بينما يراهن الجمهوريون على مايك روجرز لاستعادة المقعد.

أوهايو:

 

تمثل أوهايو إحدى أهم ساحات التنافس هذا العام.

 

يتنافس الجمهوري جون هاستيد، الذي شغل المقعد خلفاً لنائب الرئيس جيه دي فانس، مع السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.

 

ويراهن الديمقراطيون على استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية، بينما يسعى الجمهوريون للحفاظ على أحد معاقلهم التقليدية.

ألاسكا:

 

تحظى الولاية باهتمام خاص من الحزبين بسبب احتمال أن تكون حاسمة في تحديد الأغلبية.

 

وتبرز الديمقراطية ماري بيلتولا كأبرز المرشحين الساعين لقلب المقعد الجمهوري، مع تركيزها على القضايا المحلية والاقتصادية.

 

يصنف السباق على أنه من أكثر السباقات تقارباً في البلاد.

 

جورجيا:

 

يسعى السيناتور الديمقراطي جون أوسوف إلى الاحتفاظ بمقعده في مواجهة الجمهوري مايك كولينز المدعوم من ترامب.

 

ويعتمد أوسوف على انتقاداته الحادة لإدارة ترامب وقضايا مكافحة الفساد، بينما يطرح كولينز نفسه ممثلاً لتيار "أمريكا أولاً".

وتشير التقديرات إلى أن المنافسة ستكون متقاربة كما حدث في انتخابات 2020.

 

تكساس:

 

تعتبر تكساس إحدى المفاجآت المحتملة في انتخابات 2026 رغم تاريخها الجمهوري الطويل.

 

يتنافس الجمهوري كين باكستون مع الديمقراطي جيمس تالاريكو في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى تقاربه بشكل ملحوظ.

 

ويثير باكستون الجدل بسبب قضايا سياسية وقضائية رافقته خلال السنوات الماضية، بينما يحاول تالاريكو استقطاب الناخبين المعتدلين والتقدميين عبر التركيز على الإصلاحات الداخلية ومواقفه من السياسة الخارجية.

 

حسم الأغلبية:

 

يرى مراقبون أن مستقبل السيطرة على مجلس الشيوخ سيتحدد في عدد محدود من الولايات المتأرجحة، على رأسها أوهايو وميشيغان وتكساس وألاسكا وكارولاينا الشمالية.

 

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الحملات الانتخابية إلى زيادة الإنفاق الإعلاني وتكثيف الجولات الميدانية، في معركة قد تعيد رسم التوازنات السياسية في واشنطن خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6