اليونيسيف: وقف إطلاق النار في غزة تحول إلى "وهم مميت"

2026.06.20 - 08:25
Facebook Share
طباعة

استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفل، وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة ومنطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع، بينما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من استمرار سقوط الأطفال ضحايا رغم سريان وقف إطلاق النار، ووصفت الهدنة بأنها "وهم مميت".

 

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن سيدة وطفلاً استشهدا فجر السبت جراء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في شارع الثلاثين بمدينة غزة، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد من المدنيين.

 

كما سقط شهيد وأصيب آخرون، بينهم أربعة أطفال، في قصف استهدف منطقة المواصي غرب خان يونس مساء الجمعة، وفق ما ذكرته مصادر فلسطينية.

 

وبحسب بيانات فلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,018 شهيداً، إضافة إلى 173,273 مصاباً. كما بلغ عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 1,007 شهداء، فضلاً عن أكثر من 3,165 مصاباً، بينما جرى انتشال جثامين 784 شهيداً من تحت الأنقاض خلال الفترة نفسها.

 

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن قلقها البالغ من استمرار استهداف الأطفال وسقوطهم ضحايا للعنف رغم الهدنة المعلنة.

 

وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر إن وقف إطلاق النار تحول بالنسبة للأطفال والشباب في غزة إلى "وهم مميت"، مشيراً إلى مقتل 265 طفلاً منذ بدء سريان الهدنة.

 

وأوضح أن أكثر من 90 بالمئة من هؤلاء الأطفال قضوا نتيجة الهجمات الإسرائيلية، بينما لقي آخرون حتفهم بسبب الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الأنقاض.

 

وأضاف أن الضحايا سقطوا في المنازل والمدارس ومناطق اللعب وأماكن الصيد، مؤكداً أن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر يومية رغم إعلان التهدئة.

 

استعرض المسؤول الأممي عدداً من الحالات التي وصفها بالمؤلمة، بينها استشهاد طفل يبلغ عامين برصاص أُطلق عليه أخيراً، وإصابة فتى في الثالثة عشرة داخل خيمته، وفتاة تبلغ 15 عاماً تعرضت لإطلاق نار في منطقة الصدر أثناء وجودها داخل خيمة عائلتها، إضافة إلى إصابة طفل في الثالثة من عمره بطلق ناري في الوجه من طائرة مسيّرة.

 

وأكد أن الفرق الطبية تواصل العمل وسط ظروف بالغة الصعوبة لعلاج الإصابات الخطيرة التي تترك آثاراً جسدية ونفسية طويلة الأمد.

 

كما شدد إلدر على ضرورة وقف ما وصفه بتطبيع مشاهد مقتل الأطفال خلال فترة يفترض أنها تشهد تهدئة، معتبراً أن استمرار سقوط الضحايا بهذا الحجم يجب أن يدفع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى التحرك بصورة أكثر فاعلية.

 

انتقد غياب الإرادة السياسية الكافية لوضع حد لمعاناة الأطفال في غزة، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.

 

تسلط الوقائع الميدانية والأرقام المعلنة الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات أممية متواصلة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع كلفة الحرب على الأطفال والأسر الفلسطينية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7