أكد نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو الفريق المفاوض كاظم غريب آبادي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن تتضمن خمسة بنود أساسية يفترض تنفيذها بشكل فوري، مشيراً إلى أن بلاده تستعد لجولة مفاوضات وصفها بالمهمة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح غريب آبادي، في تصريحات متلفزة، أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب التزاماً عملياً من الجانب الأميركي ببنود المذكرة، داعياً واشنطن إلى الحيلولة دون أي خطوات قد تعرقل جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن إيران مستعدة للمضي قدماً في تنفيذ التفاهمات وفق مقاربة تدريجية ومتبادلة، مؤكداً أن التقدم في المفاوضات يمكن أن يتحقق "خطوة بخطوة" إذا توفرت الإرادة السياسية والجدية لدى الطرفين.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الوثيقة الموقعة تضع إطاراً زمنياً يمتد لـ60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وتشمل ملفات مرتبطة بوقف العمليات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي، إضافة إلى قضايا أمنية وملاحية ذات صلة بمضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أشاد غريب آبادي بالدور الذي لعبته كل من قطر وباكستان في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، معتبراً أن مساهمتهما كانت عاملاً أساسياً في إنجاز مذكرة التفاهم.
من جانب آخر، أكدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني استمرارها في متابعة تنفيذ بنود المذكرة وشروط القيادة الإيرانية المرتبطة بها، مشددة على أن الرقابة البرلمانية ستواكب جميع مراحل التطبيق.
واعتبرت اللجنة، في بيان، أن التفاهم الجديد يشكل إطاراً مهماً لإعادة رسم معادلات الأمن الإقليمي، مؤكدة تمسكها بمتابعة تنفيذ جميع الالتزامات بدقة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على التماسك الداخلي لدعم مسار التفاوض والاتفاقات المقبلة.
تعكس التصريحات الإيرانية الأخيرة تمسك طهران بربط أي تقدم في المفاوضات بتنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً عملياً لمدى قدرة الطرفين على تحويل التفاهم الأولي إلى اتفاق أكثر شمولاً واستدامة.