أكد قادة أوروبيون ودوليون دعمهم لـ الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، داعين إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وحصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت على هامش قمة مجموعة السبع.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع إيمانويل ماكرون، شدد الرئيس الفرنسي على أن أي مسار لوقف إطلاق النار في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، معتبراً أن استقرار البلاد يشكل ركناً أساسياً في أي تسوية إقليمية مستدامة.
وأوضح ماكرون أن هناك توافقاً أوروبياً على تعزيز الدعم المقدم إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار الداخلي وتقوية مؤسسات الدولة.
وأكد القادة المشاركون ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر القرارين الأمني والعسكري بالمؤسسات الشرعية.
كما شددوا على أهمية تمكين المؤسسات الرسمية اللبنانية من إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
وكشف ماكرون عن تحضيرات جارية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية لعقد مؤتمر دولي خلال الأسابيع المقبلة، يهدف إلى حشد دعم مالي وأمني للجيش اللبناني والأجهزة الرسمية، بما يعزز قدراتها ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين تمسك الاتحاد الأوروبي بدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشددة على ضرورة احترام الاستقرار الداخلي ومساندة الدولة اللبنانية في جهودها لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
كما أشارت إلى أهمية معالجة الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بما في ذلك مستقبل قوات اليونيفيل ودورها في حفظ الاستقرار جنوب البلاد.
وتطرقت القمة أيضاً إلى الاتفاق الأميركي – الإيراني الرامي إلى إنهاء الحرب وإعادة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعرب القادة الأوروبيون عن دعمهم للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوترات الإقليمية ومنع انتشار الأسلحة النووية.
كما ناقش المشاركون ملفات دولية أخرى، من بينها الحرب الروسية – الأوكرانية، والعقوبات المرتقبة على موسكو، إضافة إلى قضايا الاقتصاد والتجارة والهجرة.
تعكس مخرجات القمة تنامي الاهتمام الدولي بالملف اللبناني، في ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيد جديد على الجبهة الجنوبية. كما تؤشر إلى دعم متزايد لمؤسسات الدولة اللبنانية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة إدارة الملفات الأمنية والسياسية وتمثيل لبنان في الاستحقاقات المقبلة.