فتح تحقيق أمريكي جديد ملف الاستثمارات المرتبطة بالمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في خطوة قد تضيف بعداً جديداً إلى الضغوط السياسية والمالية المفروضة على طهران خلال المرحلة الحالية.
وكشف تقرير لوكالة "بلومبرغ" أن وزارة العدل الأمريكية تراجع معاملات مالية وشبكات استثمارية مرتبطة بخامنئي، ضمن تحقيق أوسع يتناول مزاعم تتعلق بغسل الأموال والفساد.
مراجعة معاملات مالية:
بحسب التقرير، يركز المحققون على كيفية بناء محفظة استثمارات عالمية ترتبط بمؤسسات مالية دولية وبنوك أمريكية كبرى.
تشمل المراجعة سلسلة من المعاملات التي شاركت فيها شركات قيل إنها خضعت لإشراف مباشر أو غير مباشر من مجتبى خامنئي.
كما يدرس المحققون طبيعة العلاقة بين تلك الشركات والمؤسسات المالية التي تعاملت معها خلال السنوات الماضية.
تدقيق في دور البنوك:
أفادت مصادر مطلعة بأن التحقيق يشمل مراجعة دور عدد من البنوك الأمريكية في تنفيذ أو تمرير بعض المعاملات المالية.
وذكرت "بلومبرغ" أن من بين المؤسسات الخاضعة للتدقيق مصرف "جيه بي مورغان تشيس" ومجموعة "سيتي غروب".
ولم تصدر وزارة العدل الأمريكية أو مصرف "جيه بي مورغان" أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير، بينما امتنعت "سيتي غروب" عن الإدلاء بتصريحات بشأن القضية.
لا اتهامات حتى الآن:
رغم حجم الاهتمام الذي حظي به الملف، أوضح التقرير أن فتح التحقيق لا يعني بالضرورة توجيه اتهامات جنائية.
تنصب الجهود الحالية على جمع المعلومات ومراجعة الوثائق والمعاملات المالية المرتبطة بالاستثمارات محل التدقيق.
كما لم تكشف السلطات الأمريكية عن أي إجراءات قانونية جديدة أو قرارات قضائية مرتبطة بالتحقيق حتى الآن.
أهمية الملف:
يكتسب التحقيق حساسية خاصة بسبب موقع مجتبى خامنئي داخل هرم السلطة الإيرانية.
تولى خامنئي موقع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بعد مقتل والده علي خامنئي خلال غارة أمريكية إسرائيلية، ليصبح صاحب الكلمة الفصل في القضايا السياسية والاستراتيجية الكبرى.
ويمتلك المرشد الأعلى صلاحيات واسعة تشمل ملفات السياسة الخارجية والدفاع والأمن القومي والبرنامج النووي الإيراني.
تداعيات محتملة:
يثير التحقيق تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على العلاقات الأمريكية الإيرانية، خصوصاً إذا أسفرت المراجعات الجارية عن إجراءات قانونية أو مالية جديدة.
كما قد يسلط الضوء على طبيعة الشبكات الاستثمارية المرتبطة بالنخب السياسية والاقتصادية الإيرانية، ومدى ارتباطها بالنظام المالي الدولي.
وفي انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيق، يبقى الملف في مرحلة جمع الأدلة والمراجعة، وسط متابعة واسعة من الأوساط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة وخارجها.