شهدت العاصمة الروسية موسكو هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة، وصفته وسائل إعلام روسية بأنه الأكبر من نوعه منذ عامين، بعدما استهدف عدداً من المواقع الحيوية والمنشآت داخل المدينة ومحيطها.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة اندلاع حرائق كبيرة في مصفاة كابوتنيا النفطية التابعة لشركة غازبروم، عقب تعرضها لضربة مباشرة. وأظهرت المشاهد انفجاراً عنيفاً أدى إلى تطاير أجزاء من أحد خزانات النفط، قبل أن تتصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق المنطقة.
كما وثقت تسجيلات أخرى لحظات تحليق طائرات مسيّرة باتجاه أهدافها، في وقت حاولت فيه الدفاعات الجوية الروسية اعتراضها باستخدام الصواريخ والأسلحة المضادة للطائرات.
وأظهرت بعض المقاطع إسقاط عدد من المسيّرات، بينما تمكنت أخرى من مواصلة مسارها نحو أهداف داخل العاصمة الروسية، ما أدى إلى وقوع انفجارات وأضرار مادية في عدة مواقع.
كييف تعلن مسؤوليتها
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نفذت الهجوم ضمن عمليات تستهدف البنية العسكرية ومنشآت الطاقة المرتبطة بالمجهود الحربي الروسي.
وأوضح أن الضربات طالت مصفاة نفط في موسكو إلى جانب مواقع عسكرية ومستودعات وقود في مناطق أخرى، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي رداً على الهجمات الروسية المتواصلة ضد المدن الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي أن بلاده ستواصل تنفيذ الضربات بعيدة المدى طالما استمرت العمليات العسكرية الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات أثبتت فاعليتها في استهداف مواقع حيوية داخل العمق الروسي.
إقرار روسي بحجم الهجوم
من جهتها، أقرت السلطات الروسية بتعرض منطقة موسكو لهجوم واسع النطاق، حيث أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت أكثر من 190 طائرة مسيّرة كانت تتجه نحو العاصمة.
وأشار إلى أن بعض المسيّرات تمكنت من الوصول إلى أهدافها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية ومواقع أخرى داخل المنطقة.
كما تحدثت السلطات المحلية عن أضرار لحقت بعدد من المباني السكنية والمنشآت التجارية والخدمية نتيجة سقوط حطام الطائرات المسيّرة أو انفجارها بعد اعتراضها.
تعطيل حركة النقل
وأدى الهجوم إلى اضطرابات واسعة في حركة النقل داخل موسكو ومحيطها، حيث جرى تعليق الرحلات الجوية في عدد من المطارات الرئيسية، إضافة إلى إغلاق بعض الطرق والشوارع الحيوية بصورة مؤقتة.
كما شهدت عدة مناطق عمليات طوارئ وإجراءات أمنية موسعة بالتزامن مع جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق ومعالجة الأضرار الناتجة عن الهجمات.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، واتساع نطاق الهجمات المتبادلة التي باتت تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط القتال المباشرة، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية داخل أراضي البلدين.