أعلن تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم استهدف مقر قيادة الأمن الداخلي في مدينة الرقة شمالي سوريا، في عملية وقعت الاثنين وأُعلن عنها الثلاثاء.
وقال التنظيم إن عنصرين تابعين له نفذا هجوماً على المقر الأمني الواقع غرب المدينة، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف القوات المستهدفة، وفق روايته.
تفاصيل الهجوم بحسب التنظيم
وبحسب البيان المنسوب للتنظيم، فإن المهاجمين وصلا إلى البوابة الرئيسية للمقر وتمكنا من الدخول إلى داخله، قبل أن يندلع اشتباك مباشر مع العناصر الأمنية من مسافة قريبة.
ووصف التنظيم العملية بأنها استهدفت موقعاً أمنياً شديد التحصين يضم مقار أمنية مركزية، على حد تعبيره، في إشارة إلى أهمية الموقع داخل المدينة.
رواية رسمية عن الهجوم
في المقابل، أفادت مصادر رسمية أن الهجوم تم عبر عنصرين انتحاريين حاولا اقتحام المقر، حيث اشتبك معهم عناصر الأمن، وتمكنوا من تحييد أحد المهاجمين، فيما قام الآخر بتفجير نفسه بعد محاصرته.
وأوضحت المعلومات أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي، وإصابة ثلاثة آخرين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
سماع انفجار واشتباكات في محيط المقر
وسبق الإعلان عن تفاصيل الهجوم ورود تقارير محلية عن سماع دوي انفجار في منطقة “الانتفاضة” غرب الرقة، تلاه إطلاق نار واشتباكات في محيط مقر قيادة الأمن الداخلي.
وأشارت هذه التقارير إلى حالة استنفار أمني في المنطقة التي تضم عدداً من المراكز التابعة للأمن الداخلي.
عمليات أمنية ضد خلايا التنظيم
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية خلال الأشهر الماضية أسفرت عن توقيف عشرات من عناصر تنظيم الدولة، وتفكيك خلايا وإحباط عمليات كانت قيد الإعداد.
وبحسب بيانات رسمية، شملت العمليات مناطق متعددة أبرزها دير الزور وحلب ودمشق، إضافة إلى ضبط أسلحة ومواد يُعتقد أنها كانت مخصصة لتنفيذ هجمات.
تراجع في نشاط التنظيم
وتشير تقارير بحثية إلى تراجع ملحوظ في وتيرة هجمات تنظيم الدولة داخل سوريا خلال الأشهر الأخيرة، مع انخفاض نسبي في عدد العمليات مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
ويربط محللون هذا التراجع بتغيرات ميدانية وأمنية في مناطق نشاط التنظيم، إضافة إلى الضغوط العسكرية المتواصلة التي يتعرض لها في عدة مناطق داخل البلاد.