تصريحات سفير واشنطن بإسرائيل تثير جدلاً أمريكياً واسعاً

2026.06.17 - 13:45
Facebook Share
طباعة

 أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، بعدما قال إن الولايات المتحدة ما كانت لتوجد لولا إسرائيل والأساس اليهودي الذي قامت عليه، وفق تعبيره.

وجاءت تصريحات هاكابي خلال مشاركته في مؤتمر يتعلق بالتراث الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث أكد أن مهمته لا تقتصر على تمثيل الولايات المتحدة لدى إسرائيل، بل تشمل أيضاً إبراز أهمية إسرائيل بالنسبة للأميركيين.

 

مقارنة أثارت سجالاً سياسياً

وقال السفير الأميركي إن إسرائيل تمثل جزءاً من الإرث الأميركي، معتبراً أن وجود الولايات المتحدة يرتبط بجذور دينية وتاريخية متصلة بالتراث اليهودي.

وأثارت هذه التصريحات اهتماماً إضافياً لأنها جاءت بعد وقت قصير من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد فيها أن إسرائيل ما كانت لتستمر من دون الدعم الأميركي، ما دفع بعض المعلقين إلى اعتبار حديث هاكابي بمثابة رد غير مباشر على موقف الرئيس.

 

دعوات للإقالة وانتقادات من شخصيات محافظة

وتعرض هاكابي لانتقادات من شخصيات سياسية وإعلامية تنتمي إلى اتجاهات فكرية مختلفة داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر منتقدوه أن تصريحاته تجاوزت الدور التقليدي للسفير الأميركي.

وكانت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين من أبرز المنتقدين، إذ رفضت الربط بين قيام الولايات المتحدة ووجود إسرائيل، مؤكدة أن بلادها تأسست على أسس مختلفة عما طرحه السفير الأميركي.

كما طالب عدد من المعلقين والناشطين بإقالة هاكابي أو استقالته، معتبرين أن تصريحاته تعكس انحيازاً سياسياً لا ينسجم مع طبيعة المنصب الدبلوماسي الذي يشغله.

 

انتقادات من إعلاميين ومحللين

وشملت الانتقادات شخصيات إعلامية وأكاديمية ومحللين سياسيين رأوا أن تصريحات السفير الأميركي تعطي انطباعاً بتقديم المصالح الإسرائيلية على المصالح الأميركية.

واعتبر بعض المنتقدين أن وظيفة السفير الأميركي تتمثل في تمثيل الولايات المتحدة لدى دولة أخرى، وليس الدفاع عن سياسات تلك الدولة أو الترويج لها داخل المجتمع الأميركي.

كما أشار آخرون إلى أن الولايات المتحدة تأسست قبل قيام دولة إسرائيل الحديثة بفترة طويلة، معتبرين أن التصريحات أثارت تساؤلات بشأن دقتها التاريخية.

 

جدل متجدد حول العلاقة الأميركية الإسرائيلية

وأعادت تصريحات هاكابي النقاش داخل الولايات المتحدة حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وحدود تأثير إسرائيل في السياسة الأميركية، إضافة إلى الدور الذي ينبغي أن يؤديه الدبلوماسيون الأميركيون في تمثيل مصالح بلادهم خارجياً.

كما فتحت الباب أمام نقاش أوسع بشأن التوازن بين التحالف الاستراتيجي القائم بين البلدين والحفاظ على استقلالية القرار السياسي الأميركي، في ظل الانقسام المتزايد داخل الساحة السياسية الأميركية حول ملفات الشرق الأوسط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7