تعرض مسجد في قرية جلجليا شمال مدينة رام الله فجر الأربعاء لهجوم نفذه مستوطنون، أسفر عن اندلاع حريق داخل المبنى وإلحاق أضرار مادية فيه، إلى جانب كتابة شعارات وصفت بأنها عنصرية وتحريضية على جدرانه.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن مجموعة من المستوطنين دخلت القرية خلال ساعات الفجر، قبل أن تقدم على إشعال النار في المسجد الكبير، ما أدى إلى احتراق أجزاء من مرافقه الداخلية وتضرر محتوياته.
أضرار داخلية وعمليات إخماد للحريق
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها آثار الحريق داخل المسجد، حيث بدت الجدران والسقف مغطاة بآثار الدخان والسواد الناتج عن النيران.
وبحسب المصادر المحلية، تمكن الأهالي بمساندة فرق مختصة من السيطرة على الحريق وإخماده قبل امتداده إلى أجزاء أخرى من المبنى، فيما بدأت الجهات المعنية متابعة الأضرار الناجمة عن الاعتداء.
إجراءات إسرائيلية في محيط المنطقة
وتزامن الهجوم مع تشديد القوات الإسرائيلية إجراءاتها في محيط رام الله، حيث أشارت تقارير محلية إلى إغلاق البوابة الحديدية عند مدخل مدينة روابي، الأمر الذي تسبب في تقييد حركة السكان وتنقلهم خلال الساعات التي أعقبت الحادثة.
اعتداءات متكررة على المساجد والممتلكات الفلسطينية
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف دور العبادة والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط اتهامات فلسطينية للمستوطنين بتنفيذ هجمات متكررة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي آذار الماضي، تعرض مسجد محمد فياض في بلدة دوما جنوب شرق نابلس لعملية إحراق ترافقت مع كتابة شعارات تحريضية على جدرانه خلال شهر رمضان.
كما شهدت المنطقة في شباط الماضي اعتداءً آخر استهدف مدخل مسجد أبو بكر الصديق، في حادثة أثارت آنذاك موجة من الإدانات الفلسطينية.
تصاعد التوتر في الضفة الغربية
وتسلط هذه الحوادث الضوء على استمرار التوتر في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تكرار الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك دور العبادة والمرافق المدنية، وسط مطالبات فلسطينية بتوفير حماية للمواقع الدينية ومحاسبة المسؤولين عن تلك الهجمات.