تصاعدت، اليوم الثلاثاء، عمليات الاقتحام والاعتداءات الإسرائيلية في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع هجمات نفذها مستعمرون ضد ممتلكات الفلسطينيين، فيما تواصلت العمليات العسكرية في قطاع غزة مخلفة مزيداً من الضحايا.
شهدت محافظات رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس والقدس سلسلة من الاقتحامات والمداهمات، رافقها إطلاق للرصاص والغاز واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
اقتحامات وإصابات في الضفة:
أصيبت طفلة تبلغ من العمر 15 عاماً برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة المغير شرق رام الله، حيث نقلت إلى المستشفى ووصفت حالتها بالمستقرة.
وأغلقت القوات الإسرائيلية مداخل البلدة ومنعت حركة الدخول والخروج منها، بالتزامن مع انتشار عسكري وإطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص الحي، ما أدى إلى عرقلة حركة المركبات داخل المدينة.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، ومدينة رام الله، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات إضافية.
اعتداءات على المنازل:
في القدس المحتلة، داهمت قوات الاحتلال منازل عدد من المواطنين في بلدة السواحرة الشرقية، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
كما اعتدت على أصحاب المنازل بالضرب وصادرت هواتفهم المحمولة قبل الانسحاب من المنطقة.
تصاعد هجمات المستعمرين:
نفذ مستعمرون عدة اعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث هاجموا مركبتين على الطريق الواصل بين قرية اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، وحطموا نوافذهما بالحجارة.
وفي شرق رام الله، اقتحم مستعمرون تجمع عرب الكعابنة وقطعوا خطوط المياه والكهرباء التي تخدم السكان، ما أدى إلى حرمان الأهالي من خدمات أساسية.
كما نصب مستعمرون خيمة على أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم، بعد ساعات من إتلاف عشرات أشجار الزيتون ورعي الأغنام في أراضي المواطنين.
الخليل في دائرة الاستهداف:
حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تداعيات قرار إسرائيلي يقضي بنقل صلاحيات التخطيط والبناء الخاصة بالمستوطنات والمواقع الدينية في مدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقالت الهيئة إن القرار يمثل خطوة جديدة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية المباشرة على المدينة وتقليص الصلاحيات الفلسطينية فيها.
وأشارت إلى أن محافظة الخليل تضم 25 مستعمرة و80 بؤرة استيطانية يقطنها أكثر من 25 ألف مستعمر، في وقت تتواصل فيه عمليات التوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة.
اقتحام مقام يوسف:
في نابلس، اقتحم مئات المستعمرين مقام يوسف تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
رافق الاقتحام انتشار عسكري واسع وإغلاق عدد من الطرق، إضافة إلى تحويل منازل فلسطينية إلى نقاط عسكرية مؤقتة، مع التضييق على الصحفيين خلال تغطية الحدث.
تطورات غزة:
في قطاع غزة، استشهد مواطنان جراء قصف استهدف محيط برج النوري شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.
في السياق، أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 73,008 شهداء و172,260 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
اعتقالات متواصلة:
وفي شمال الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يزن سائد بدران بعد مداهمة منزله في بلدة دير الغصون شمال طولكرم.
جاءت هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات اليومية في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستعمرين وتوسع النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.