تبحث دول مجموعة السبع خيارات طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، عبر تطوير مسارات وبنى تحتية جديدة تتيح نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية دون المرور بالممر البحري الاستراتيجي.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن قادة المجموعة ناقشوا خلال القمة المنعقدة في فرنسا سبل إنشاء مشاريع بديلة تضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة في حال تعرض الملاحة عبر المضيق لأي اضطرابات مستقبلية.
بدائل لعبور الطاقة:
أوضح كونفافرو أن النقاشات تناولت إمكان تمويل وإنشاء بنى تحتية جديدة، بعضها بري، تسمح بنقل النفط والغاز بعيداً عن المسار التقليدي الذي يمر عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في خفض الاعتماد العالمي على المضيق باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج.
وأضاف أن القادة ناقشوا آليات تنفيذ هذه المشاريع مستقبلاً، بما يشمل خطوط الأنابيب والمرافق اللوجستية التي يمكن أن تشكل مسارات بديلة للتصدير.
هرمز في صلب النقاشات:
جاءت هذه المباحثات في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بأمن الملاحة في مضيق هرمز، خاصة بعد التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
يُنظر إلى المضيق باعتباره ممراً حيوياً للتجارة العالمية، حيث تعتمد عليه أسواق الطاقة بشكل كبير لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من الخليج إلى مختلف أنحاء العالم.
ترامب: المضيق سيبقى مفتوحاً:
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في القمة أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل اعتباراً من الجمعة المقبلة بعد استكمال عمليات نزع الألغام.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على ضمان حرية الملاحة في المنطقة، معتبراً أن واشنطن لا تحتاج إلى "الكثير من المساعدة" للحفاظ على انسياب حركة السفن عبر المضيق.
مقترحات أوروبية:
تزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي مع عروض أوروبية للمساهمة في حماية الملاحة البحرية، حيث طرحت باريس ولندن فكرة تشكيل مهمة بحرية مشتركة لضمان أمن الممرات المائية في الخليج.
غير أن ترامب أبدى ثقة بقدرة بلاده على إدارة الملف، في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي متابعة التطورات المرتبطة بأمن الطاقة العالمية ومسارات التصدير البديلة.
وتعكس المناقشات الجارية داخل مجموعة السبع توجهاً متنامياً نحو تنويع طرق نقل الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يبقى محوراً أساسياً في معادلة الأمن الاقتصادي العالمي.