الصليب الأحمر يحذر: أسوأ مراحل إيبولا لم تبدأ بعد

2026.06.16 - 21:01
Facebook Share
طباعة

حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يبلغ ذروته بعد، مشيراً إلى أن احتواء الوباء قد يستغرق أشهراً طويلة في ظل التحديات الصحية والمجتمعية التي تواجه فرق الاستجابة.

 

وأوضح المسؤول الميداني للاتحاد في مدينة بونيا، برونو ميشون، أن التقديرات الحالية تشير إلى احتمال استمرار الأزمة الصحية لمدة قد تصل إلى عام قبل الوصول إلى مرحلة السيطرة على أعلى مستويات انتشار المرض.

 

وأشار إلى أن جهود مكافحة الفيروس لا تواجه تحديات طبية فحسب، بل تصطدم أيضاً بأزمة ثقة داخل بعض المجتمعات المحلية، حيث لا يزال عدد من السكان يشككون في حقيقة المرض أو في الإجراءات الوقائية المتبعة لاحتوائه.

 

وأضاف أن بعض الأهالي ينظرون إلى التدابير الصحية الخاصة بعمليات الدفن على أنها تتعارض مع العادات والتقاليد المحلية، الأمر الذي يعرقل جهود الحد من انتقال العدوى.

 

وفي محاولة لمعالجة هذه المخاوف، اعتمدت فرق الصليب الأحمر وسائل جديدة خلال مراسم الدفن، من بينها استخدام أكياس مخصصة تسمح لأفراد العائلة برؤية وجوه أقاربهم المتوفين مع الحفاظ على الإجراءات الوقائية اللازمة.

 

وأكد ميشون أن بناء الثقة مع المجتمعات المحلية يمثل أحد أهم عناصر الاستجابة الحالية، مشدداً على أن التعاون المجتمعي أصبح جزءاً أساسياً من جهود إنقاذ الأرواح والحد من انتشار الفيروس.

 

بحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 782 حالة منذ الإعلان عن التفشي الحالي.

 

كما سجلت السلطات الصحية 181 وفاة مرتبطة بالمرض، في وقت تواصل فيه الفرق الطبية عمليات الرصد والتتبع والعزل في المناطق المتضررة.

 

كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من استمرار انتشار العدوى في شرق البلاد، مع توسع نطاق الإصابات إلى مناطق جديدة وارتفاع أعداد الحالات المرتبطة بسلالة "بونديبوجيو" النادرة من الفيروس.

 

تكمن خطورة الوضع الحالي في عدم وجود لقاح معتمد أو علاج مخصص لهذه السلالة، ما يزيد من تعقيد مهمة الطواقم الصحية العاملة على احتواء التفشي.

 

وتشير التقديرات إلى أن أعداد الإصابات الفعلية قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة، خصوصاً أن العدوى انتشرت لأسابيع قبل اكتشافها وتشخيصها رسمياً.

 

ينتقل فيروس إيبولا عبر المخالطة المباشرة للمصابين أو ملامسة سوائل أجسامهم، وهو ما يجعل إجراءات العزل والوقاية والتوعية المجتمعية عناصر أساسية في الحد من انتقاله.

 

ومع استمرار تسجيل الإصابات والوفيات، تتواصل الجهود المحلية والدولية لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع نطاقاً داخل البلاد وخارجها.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9