بيانات الملاحة ترصد تباطؤ الحركة في هرمز

2026.06.16 - 16:57
Facebook Share
طباعة

 كشفت بيانات الملاحة البحرية أن حركة السفن في مضيق هرمز لا تزال دون مستوياتها المعتادة، رغم الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن وقف الحرب وإعادة فتح الممر البحري الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.

 

وبحسب بيانات منصة تتبع السفن "مارين ترافيك"، عبرت 11 سفينة فقط مضيق هرمز في الاتجاهين منذ الإعلان عن الاتفاق وحتى ظهر الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، شملت 4 ناقلات نفط وغاز و7 سفن بضائع تجارية.

 

تُظهر هذه الأرقام تباطؤاً واضحاً مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، إذ كانت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تشير إلى أن متوسط حركة العبور في المضيق كان يبلغ نحو 138 سفينة يومياً قبل اندلاع المواجهة بين واشنطن وطهران.

 

خلال اليوم الأول بعد الإعلان عن الاتفاق، رُصد عبور ناقلة غاز مسال واحدة فقط هي "ديشا"، وكانت قادمة من ميناء رأس لفان القطري، فيما عبرت 7 سفن بضائع أخرى في الاتجاهين بين موانئ خليجية وآسيوية.

 

وتوزعت حركة السفن التجارية بين موانئ في قطر والإمارات والعراق وسلطنة عُمان، مقابل وجهات شملت الهند وعُمان والإمارات وإيران.

 

كما أظهرت بيانات التتبع أن 4 سفن من أصل السفن العابرة خلال ذلك اليوم أخفت سجلات الملكية الخاصة بها، بينما تعود إدارة السفن الأخرى إلى شركات مقرها الهند والإمارات وجزر مارشال وجزر القمر.

 

وأظهرت البيانات كذلك أن إحدى سفن البضائع القادمة من ميناء حمد القطري والمتجهة إلى ميناء صحار العُماني أوقفت إشارة البث الخاصة بها أثناء عبورها المضيق، في مؤشر على استمرار الحذر الملاحي خلال المرحلة الانتقالية الحالية.

 

خلال اليوم الثاني، وحتى ظهر الثلاثاء، اقتصر العبور المرصود على سفن مرتبطة بإيران، سواء من حيث العلم أو وجهة الوصول أو ميناء الانطلاق.

شملت الحركة ناقلتي النفط "أرغو ماريس" و"داليا"، إلى جانب سفينة البضائع "باري 25410".

 

وتُدرج ناقلتا النفط ضمن قوائم العقوبات الأمريكية، فيما ترفع "داليا" العلم الإيراني وتدار من شركة مقرها إيران، بينما تدار "أرغو ماريس" من شركة مقرها الإمارات.

 

أما سفينة البضائع "باري 25410" فكانت قادمة من ميناء كراتشي الباكستاني ومتجهة إلى ميناء إيراني، كما أظهرت بيانات التتبع أنها أخفت سجل ملكيتها.

 

وتزامنت هذه التحركات مع بدء تنفيذ التفاهم الأمريكي الإيراني والإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المضيق، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن عبور سفن وناقلات نفط إلى الموانئ الإيرانية بعد تخفيف القيود المفروضة على الحركة البحرية.

 

رغم ذلك، فإن بيانات الملاحة لا تشير حتى الآن إلى عودة النشاط البحري إلى مستوياته الطبيعية، بل تعكس مرحلة انتقالية ما زالت تخضع لترتيبات أمنية وفنية مرتبطة بإزالة الألغام وضمان سلامة الممرات البحرية.

 

يُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل ستكون بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق المرتقب يوم الجمعة، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية تركز على تأمين الممرات البحرية وإزالة الألغام تمهيداً لاستئناف الحركة التجارية بصورة طبيعية.

 

في ظل استمرار الحركة المحدودة، تترقب شركات الشحن وأسواق الطاقة العالمية ما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد عودة تدريجية وكاملة للملاحة، أم أن الحذر سيبقى مسيطراً على واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8