توتر تدمر يهدأ والسلطات تفتح تحقيقات رسمية

2026.06.16 - 15:05
Facebook Share
طباعة

 أعلنت محافظة حمص عودة الهدوء إلى مدينة تدمر، عقب التوترات الأمنية التي شهدتها المدينة مساء الاثنين 15 حزيران، والتي اندلعت إثر مظاهرة في الساحة العامة تطورت إلى مواجهات تخللها إطلاق نار عشوائي وتراشق بالحجارة، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية.

 

وبحسب مديرية الإعلام في حمص، فقد أصيب ثمانية أشخاص خلال الأحداث التي رافقت الاحتجاجات، قبل أن تتدخل قوى الأمن لاحتواء الموقف وإعادة فرض الاستقرار في المدينة، مع استمرار الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الذين وصفتهم السلطات بالمتورطين في أعمال العنف.

 

وأكدت المحافظة في بيانها الصادر الثلاثاء 16 حزيران أن الأجهزة الأمنية تدخلت بشكل فوري لمنع توسع التوتر وحماية المواطنين والممتلكات، مشيرة إلى أن التحقيقات والإجراءات القانونية ما تزال مستمرة بحق جميع من يثبت تورطه في الأحداث.

 

وشدد محافظ حمص مرهف النعسان على أن الدولة تعتبر حقوق الضحايا التزاماً ثابتاً، وأن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات يمثلان أولوية ضمن إطار ما وصفه بمسار العدالة الانتقالية، مؤكداً أن سيادة القانون تبقى الضمانة الأساسية للاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.

 

ودعت المحافظة سكان تدمر إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار إلى أي محاولات قد تؤدي إلى تفاقم التوتر أو استغلال المطالب الاجتماعية والحقوقية بما يهدد أمن المدينة واستقرارها.

 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بأن المصابين نُقلوا إلى مشفى تدمر لتلقي الإسعافات الأولية، على أن تُحوّل بعض الحالات إلى مشافي محافظة حمص لاستكمال العلاج، في حين لحقت أضرار مادية بعدد من الممتلكات شملت إحراق محال تجارية ومنزل سكني.

 

وتداولت صفحات محلية مقاطع مصورة تُظهر أعمال حرق داخل بعض أحياء المدينة، وسط حديث عن تصعيد ميداني تخللته اعتداءات طالت ممتلكات يُعتقد أنها تعود لأشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق، وفق ما تم تداوله في تلك الصفحات.

 

وأعلنت السلطات توقيف عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم شاركوا في رشق الحجارة والاعتداء على المتظاهرين وعناصر الأمن، مع استمرار الانتشار الأمني في المدينة لضبط الأوضاع ومنع تجدد التوتر.

 

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر محلية بأن وجهاء من المدينة بدأوا تحركات لعقد اجتماعات تهدف إلى تهدئة الأجواء واحتواء تداعيات الأحداث، في محاولة لإعادة الاستقرار ومنع توسع دائرة المواجهات.

 

وتأتي أحداث تدمر ضمن سياق أوسع شهدته عدة محافظات سورية خلال الفترة الأخيرة، حيث برزت تحركات احتجاجية في دير الزور وحلب وإدلب وأرياف دمشق والرقة، تركزت على مطالب تتعلق بالعدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في انتهاكات خلال سنوات الحرب، إضافة إلى قضايا خدمية ومعيشية.

 

وفي المقابل، يبرز جدل قانوني حول طبيعة هذه المطالب وآليات تنفيذها، في ظل تأكيد خبراء قانونيين وحقوقيين أن المحاسبة يجب أن تستند إلى أدلة وإجراءات قضائية فردية، بعيداً عن التوصيفات العامة أو الاتهامات الجماعية التي قد تفتقر إلى الأساس القانوني.

 

كما شددت وزارة الداخلية السورية على أن ملف العدالة ومحاسبة المتورطين هو من اختصاص مؤسسات الدولة حصراً، داعية إلى ضبط النفس وتجنب أي ممارسات خارج الإطار القانوني، مؤكدة استمرارها في متابعة أي انتهاكات وفق الأصول القضائية المعتمدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6