كشف نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي عن مستجدات واسعة تتعلق بملفات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب التطورات المرتبطة بإدارة حقول النفط والمعابر الحدودية وتسوية أوضاع المعتقلين وملف الجنسية السورية، في إطار خطوات متواصلة لإعادة تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في مناطق شمال شرق البلاد.
دمج التشكيلات العسكرية
وأوضح الهلالي أن عمليات التنسيب والمقابلات الخاصة بالعناصر المنضوين سابقاً ضمن قوات سوريا الديمقراطية وصلت إلى مراحل متقدمة، وأسفرت عن تشكيل عدة ألوية عسكرية ستتبع للجيش السوري ضمن قطاعات مختلفة في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب. وأضاف أن نحو ألفي عنصر جرى نقلهم إلى مراكز تدريب في ريف دمشق لاستكمال الدورات العسكرية المطلوبة قبل عودتهم إلى مناطقهم ضمن تشكيلات الجيش النظامية.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تتوقع استكمال الترتيبات الخاصة بهذا الملف خلال الأشهر المقبلة، بما يتيح إنهاء إجراءات الدمج بصورة كاملة ضمن المؤسسات العسكرية الرسمية.
ملف الوحدات النسائية
وفيما يتعلق بالتشكيلات النسائية التابعة للإدارة الذاتية السابقة، أوضح الهلالي أن بعض هذه المجموعات أبدت رغبة في الحفاظ على بنيتها التنظيمية السابقة والاستمرار ككتلة مستقلة داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما لا يتوافق مع آليات الدمج المعتمدة. وأضاف أن الحكومة طرحت بدائل مختلفة تتيح للراغبات بالاستمرار في الخدمة الانضمام إلى وظائف وأقسام تتبع لوزارة الداخلية، وخاصة في المجالات التي تتطلب وجود كوادر نسائية.
إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية
وعلى المستوى الأمني، أكد الهلالي استمرار استقبال طلبات عناصر جهاز الأسايش السابق للانضمام إلى مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أن آلاف الأشخاص تقدموا للمقابلات الأولية. وأوضح أن عملية القبول ستخضع لمعايير مهنية وإدارية محددة، وأن اجتياز المقابلات لا يعني القبول النهائي بشكل تلقائي.
وبيّن أن العناصر التي ستتم الموافقة على انضمامها ستُكلف بمهام تتعلق بحماية المنشآت الحيوية والمرافق العامة وحقول النفط والطرق الرئيسية، مع إمكانية نقل بعض الوحدات إلى محافظات أخرى بحسب الحاجة الأمنية.
إدارة قطاع النفط
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن الهلالي أن الشركة السورية للبترول تسلمت إدارة عدد من الحقول النفطية الرئيسية في محافظة الحسكة، بما في ذلك حقول رميلان والسويدية، ضمن ترتيبات جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم القطاع النفطي وتطوير قدراته الإنتاجية.
وأضاف أن وزارة النفط بدأت العمل على إبرام تفاهمات مع شركات متخصصة للمساهمة في تطوير البنية الفنية للحقول وعمليات التنقيب والإنتاج، كما يجري العمل على الاستفادة من الخبرات الفنية والعمالية الموجودة سابقاً في المؤسسات التي كانت تدير هذه الحقول خلال السنوات الماضية.
المعابر الحدودية وحركة العبور
وفي ملف المعابر، أوضح الهلالي أن معبر اليعربية مع العراق دخل الخدمة بشكل رسمي، مع بدء حركة النقل التجاري والمدني عبره، كما جرى إدخال معبر سيمالكا ضمن منظومة الجمارك الحكومية، لتصبح عائداته جزءاً من إيرادات الدولة.
أما معبر القامشلي – نصيبين مع تركيا، فما يزال مغلقاً حتى الآن، غير أن المباحثات المتعلقة بإعادة تشغيله ما زالت مستمرة، بالتوازي مع دراسات فنية وأمنية مرتبطة بتجهيز البنية التحتية اللازمة لتشغيله مستقبلاً.
ملف المعتقلين والسجون
وفي ما يخص المعتقلين، أكد الهلالي أن السلطات السورية أفرجت عن عدد كبير من الموقوفين المرتبطين بالأحداث الأمنية التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الماضية، فيما لا تزال بعض الملفات قيد المتابعة القضائية بسبب وجود اتهامات جنائية.
كما أشار إلى أن إدارة السجون الحكومية تسلمت عدداً من مراكز الاحتجاز في المنطقة، بهدف تنظيم أوضاع النزلاء ومراجعة الملفات القانونية الخاصة بهم وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.
السوريون المرحلون إلى العراق
وتحدث الهلالي عن الجهود المبذولة لمتابعة أوضاع السوريين الموجودين في العراق بعد ترحيلهم سابقاً بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم الدولة، موضحاً أن الجهات الحكومية المختصة تتابع هذه الملفات بالتنسيق مع السلطات المعنية.
وأكد أن جميع المرحلين سيخضعون للإجراءات القانونية داخل سوريا بعد إعادتهم، بحيث تتم محاكمة من تثبت إدانته وفق القوانين النافذة، فيما سيُفرج عن الأشخاص الذين لا تتوافر بحقهم أدلة قانونية.
طلبات الجنسية السورية
وفي ملف الجنسية، أوضح الهلالي أن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ إجراءات منح الجنسية السورية لفئات من مكتومي القيد، مشيراً إلى تسجيل أكثر من عشرة آلاف طلب فردي وآلاف الطلبات العائلية في عدة محافظات سورية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتضمن إجراء المقابلات الشخصية ودراسة الملفات أمام لجان مختصة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمنح الجنسية للمستحقين وفق أحكام المرسوم التشريعي المعمول به.