السجن لأربع سنوات لنجل ولية عهد النرويج

2026.06.16 - 14:28
Facebook Share
طباعة

 أصدرت محكمة في أوسلو حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات بحق ماريوس بورغ هوبي، نجل ولية عهد النرويج ميته ماريت، بعد إدانته بارتكاب جرائم شملت الاغتصاب والعنف المنزلي وعدداً من المخالفات الجنائية الأخرى، في قضية استحوذت على اهتمام واسع داخل البلاد وأثارت نقاشاً عاماً حول المساءلة القانونية والمساواة أمام القضاء.

 

وجاء الحكم بعد أسابيع من جلسات المحاكمة التي تناولت سلسلة من الاتهامات الموجهة إلى هوبي البالغ من العمر 29 عاماً، حيث خلصت المحكمة إلى إدانته في قضيتين تتعلقان بالاغتصاب، إضافة إلى تهم أخرى مرتبطة بالعنف المنزلي وجرائم مختلفة أدرجتها النيابة ضمن ملف القضية.

 

وتعود بداية القضية إلى أغسطس 2024 عندما أوقفت السلطات النرويجية هوبي للاشتباه بتورطه في الاعتداء على شريكته آنذاك، قبل أن تتوسع التحقيقات لاحقاً لتشمل وقائع أخرى تتعلق باعتداءات جنسية ومخالفات جنائية متعددة. كما أشارت المحكمة إلى أن إحدى جرائم الاغتصاب التي ثبتت بحقه وقعت عام 2018 داخل المقر الرسمي لولي العهد النرويجي.

 

ورغم أن هوبي لا يحمل أي صفة رسمية داخل العائلة المالكة، فإن ارتباطه بها منذ زواج والدته من ولي العهد الأمير هاكون عام 2001 منح القضية اهتماماً إعلامياً وسياسياً استثنائياً، في ظل التركيز على كيفية تعامل المؤسسات القضائية مع قضية تمس شخصاً مقرباً من الأسرة الحاكمة.

 

وكان الادعاء العام قد طالب بفرض عقوبة تصل إلى سبع سنوات وسبعة أشهر، مؤكداً أن بعض الجرائم ارتكبت بحق نساء كنّ في أوضاع تمنعهن من الدفاع عن أنفسهن أو فاقدات للوعي. في المقابل، نفى المتهم خلال مراحل المحاكمة مسؤوليته عن أخطر التهم، وعلى رأسها الاغتصاب، بينما أقر بارتكاب مخالفات أخرى أقل خطورة.

 

وشهدت جلسات المحاكمة عرض أدلة رقمية متعددة شملت رسائل إلكترونية وتسجيلات ومواد أخرى قدمتها جهات التحقيق، كما تطرقت المداولات إلى قضايا مرتبطة بتعاطي المخدرات وسلوكيات شخصية أدرجت ضمن ملف الدعوى. وتابع هوبي جلسة النطق بالحكم عبر الاتصال المرئي من دون الحضور شخصياً إلى المحكمة.

 

ودفع فريق الدفاع باتجاه إصدار حكم مخفف لا يتجاوز ثمانية عشر شهراً استناداً إلى التهم التي أقر بها موكله، ومن بينها حيازة ونقل مادة الماريوانا إضافة إلى الاعتداء والتهديد، إلا أن المحكمة رأت أن حجم الجرائم المثبتة يستوجب عقوبة أشد، مع احتفاظ المتهم بحقه القانوني في استئناف الحكم أمام الجهات القضائية المختصة.

 

وأعادت القضية تسليط الضوء على العائلة المالكة النرويجية في مرحلة تواجه فيها ولية العهد تحديات صحية معقدة مرتبطة بإصابتها بالتليف الرئوي، وسط متابعة إعلامية مستمرة لتطورات وضعها الصحي.

 

وخلال المرافعات الختامية، شدد ممثلو الادعاء على أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء، مؤكدين أن صلة المتهم بالعائلة المالكة لا تمنحه أي امتيازات خاصة. ويُنظر إلى القضية على أنها من أبرز الملفات القضائية التي شهدتها النرويج في السنوات الأخيرة، نظراً لحساسيتها والاهتمام الشعبي والإعلامي الكبير الذي رافقها منذ انطلاق التحقيقات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9