أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تعتزم تقديم أي أموال أو استثمارات لإيران، نافياً صحة التقارير التي تحدثت عن تمويل أميركي محتمل لطهران في إطار التفاهمات الجارية بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع عقب مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن واشنطن لن تدفع أي مبالغ لإيران، مشدداً على أن موقف بلاده من الملف النووي الإيراني لا يزال ثابتاً.
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى التوصل لترتيبات تتعلق باليورانيوم المخصب الإيراني، إلا أن ذلك لم يتحقق، معتبراً أن الضربات التي نُفذت ضد إيران كانت "مؤثرة للغاية" وأسهمت في تغيير مسار الأحداث.
وجدد الرئيس الأميركي تحذيره لطهران من السعي إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن أي محاولة في هذا الاتجاه ستواجه برد حازم. كما شدد على أن قرار إلغاء الاتفاق النووي السابق الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما حال دون امتلاك إيران قدرات نووية عسكرية، بحسب تعبيره.
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي الحالي، أشار ترامب إلى أن الاتفاق المرتقب مع إيران، والمقرر توقيعه رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، دخل مرحلة جديدة من التنفيذ والمتابعة، معتبراً أن القيادة الإيرانية تتعامل حالياً بقدر أكبر من الواقعية والعقلانية.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، تطرق الرئيس الأميركي إلى الملف اللبناني، معتبراً أن بإمكان إسرائيل ترك معالجة ملف "حزب الله" ضمن الإطار الإقليمي الأوسع، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع نجح في توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار الداخلي.
كما وجّه ترامب انتقادات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً إياه إلى اعتماد نهج أكثر مسؤولية تجاه لبنان. وقال إنه غير راضٍ عن طريقة إدارة إسرائيل للملف اللبناني خلال المرحلة الماضية، معتبراً أن معالجة هذا الملف كان يجب أن تتم بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وفي الملف الأوكراني، أكد الرئيس الأميركي أن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، معرباً عن اعتقاده بأن موسكو ينبغي أن تنخرط في تسوية سياسية مع كييف تضع حداً للنزاع المستمر.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران للانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات، وسط ترقب دولي لنتائج الاتفاق المرتقب وانعكاساته على ملفات المنطقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الشرق الأوسط والتوازنات الإقليمية.