شهدت المياه القريبة من السواحل اليمنية حادثاً أمنياً جديداً، بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني ووقف العمليات العسكرية بين الجانبين.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مسلحين حاولوا الصعود إلى سفينة في بحر العرب على بُعد نحو 111 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة عدن.
وذكرت الهيئة أن أربعة مسلحين كانوا على متن زورق سريع أطلقوا قذيفة باتجاه ناقلة نفط، قبل أن يتدخل فريق الحماية الموجود على السفينة ويتبادل إطلاق النار معهم، ما أدى إلى إحباط محاولة الاقتحام.
وأضافت أن الحادثة لا تزال قيد التحقيق، دون الإعلان عن الجهة المسؤولة عنها، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات اليمنية.
ويأتي الهجوم في وقت تترقب فيه المنطقة انعكاسات التفاهم الأمريكي الإيراني على الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً في البحر الأحمر وخليج عدن.
شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة حوادث استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط، عبر هجمات بمسيّرات أو مقذوفات مجهولة المصدر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية.
كانت جماعة أنصار الله (الحوثيون) قد أعلنت مؤخراً فرض حظر على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران والحرب المستمرة في قطاع غزة.
وتحظى الممرات البحرية في المنطقة بأهمية استراتيجية كبيرة لكونها تشكل أحد أهم مسارات التجارة العالمية ونقل الطاقة.
يتزامن الهجوم مع بدء تنفيذ التفاهم الأمريكي الإيراني وإجراءات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي لا تزال تواجه حركة السفن في المنطقة، رغم مؤشرات التهدئة السياسية التي برزت خلال الساعات الأخيرة.