لفت النائب إلياس جرادي في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن " الإتفاق الاميركي – الايراني" وضع لبنان ضمن هذا إتفاق وقف إطلاق النار ونعتقد أن هذا الشيء جيد لكل الشعب اللبناني، ويضيف:"نعتبر أن هذا الإتفاق هو إتفاق أممي عالمي وليس إتفاقا
إقليمياً أو محلياً حيث ان قوى اقليمية وعالمية شاركت فيه، ووفق قراءتنا فإن الإعلان الأميركي عن تفاصيله بهذه السرعة مؤشر الى إعلان إلتزام بهذا الإتفاق، ومحاولة للقول أن لا تراجع عنه وهذا الأمر يقرأ بشكل إيجابي".
من جهة ثانية يشير النائب جرادي الى ان "رئيس حكومة العدو نتنياهو يحاول التشويش على هذا الاتفاق، لكن هذا الأمر لا يعدو كونه محاولة إسرائيلية من أجل قبض بعض الأثمان، لأنه عندما يكون الإتفاق عالمياً لا يمكن لأي فريق إقليمي أو دولي أن يعطله، لكن
توجد بعض الجهات التي تريد أثمان وهؤلاء هم يتخبطون في الساعات الأخيرة، وستظهر الأثمان في اللقاء الذي طلبه نتنياهو من ترامب على عجل، لكن بشكل عام يمكن القول أننا وصلنا الى النهايات".
كذلك ينوه النائب جرادي بموقف رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي أشاد بالاتفاق الأميركي – الإيراني، يعتبر أن موقف عون هو أحد الدلائل التي يمكن قراءتها بإيجابية كبيرة، وحتى يصار الى إصدار هكذا موقف ما يعني أن رئاسة الجمهورية تبلغت ان هذا الإتفاق من
أجل التنفيذ والإعتراف به".
ورداً على سؤال حول إستمرار مفاوضات واشنطن بعد الإتفاق الاميركي – الايراني، يعتبر النائب جرادي أنه يجب ان تستمر المفاوضات بحيث تكون هناك مؤسسات تمثل الجانب اللبناني، وما تم انجازه من قبل الفرقاء في مفاوضات باكستان مشكور جدا حيث كان
هناك ممثلين عن حزب الله وهذا الامر لم يعد سراً، لكن يجب الاتجاه نحو تطبيق الاتفاقات من خلال الحكومة اللبنانية وان تكون المقاومة ممثلة فيها راضية عنها وربما هذا يستدعي تعديل او استبدال حكومي، وانما ما يجري من الان وصاعدا يجب ان يكون على
شكل رسمي بإسم الأمة اللبنانية جمعاء، معربا عن اعتقاده الشخصي بأن هذا هو أفضل اخراج ممكن".
وحول دور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة ووجود قرار دولي بدعمه للقيام بمهامه، يرى النائب جرادي ان "هذه الاتفاقات ليس قصيرة الامد بل أنها اتفاقات دولية ولا بد ان تلحظ دور الحكومة اللبنانية ومن ضمنها الجيش اللبناني، وأعتقد انه يجب التوجه الى
حوار داخلي وانتاج خطة دفاع وطني بمشاركة مختلف الأفرقاء، واعتقد ان هذا الاخراج يرضي جميع الأطراف".
ويختم النائب جرادي بالقول:"بعد كل التضحيات التي قدمتها المقاومة مشكورة يجب ان تصب الامور في صالح مؤسسات الدولة اللبنانية، ومن الآن وصاعدا كلنا دولة لبنانية وهوية واحدة، وكلنا حكومة لبنانية وشعب لبناني وهذا ما سنضغط من اجل تطبيقه".