رحّب وزير الخارجية الإسباني بإعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه يشكّل فرصة مهمة لخفض منسوب التوتر في المنطقة، ويفتح الباب أمام معالجة الملفات الخلافية العالقة عبر مسارات الحوار والتفاوض.
دور الوساطة
وأعرب الوزير عن تقدير بلاده للجهود التي بذلها الوسطاء من أجل إنجاز هذا التفاهم، مشدداً على أن معالجة القضايا الخلافية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر بين الأطراف المعنية.
الدبلوماسية أولاً
وأكد أن الحوار والتفاوض يشكّلان الأدوات الأكثر فاعلية لتسوية النزاعات الإقليمية، وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان، في إشارة إلى أهمية انعكاس التفاهمات على مختلف ساحات التوتر في المنطقة.
أمن الملاحة أولوية
وشدد الوزير الإسباني على أن حرية الملاحة وسلامتها عبر مضيق هرمز تمثل أولوية أساسية للمجتمع الدولي، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والتجارة العالمية.
سياق أوروبي
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد ردود الفعل الأوروبية المرحبة بالاتفاق، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز التطورات السياسية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وسط دعوات متكررة لتفادي التصعيد العسكري واعتماد الحلول الدبلوماسية.
أهمية اقتصادية وأمنية
ويحظى الاتفاق باهتمام أوروبي خاص لارتباطه المباشر بملفات الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، في ظل تحذيرات من أن أي اضطراب في الملاحة داخل مضيق هرمز قد ينعكس سريعاً على أسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية.
لبنان في الصورة
وترى عواصم أوروبية أن أي تفاهم إقليمي شامل يجب أن ينعكس إيجاباً على الساحة اللبنانية من خلال دعم الاستقرار وتثبيت التهدئة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة في البلاد.
ويُنظر إلى الاتفاق الأميركي – الإيراني على أنه اختبار لمسار التهدئة الإقليمية، وسط ترقّب دولي لمدى قدرة الأطراف على تحويله إلى استقرار فعلي على الأرض.