تساؤلات حول التزام إسرائيل باتفاق واشنطن وطهران

2026.06.14 - 10:47
Facebook Share
طباعة

ضبابية سياسية وأمنية
يحيط الغموض بالموقف الإسرائيلي مع اقتراب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران عن بُعد، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى التزام تل أبيب ببنود أي اتفاق محتمل، وما إذا كان سيؤثر على حرية تحركها الأمني في المنطقة.


موقف إسرائيلي حذر
نقلت صحيفة إسرائيلية عن مصدر دبلوماسي رفيع أن إسرائيل ستحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، مع تأكيد أن أي تحركات مستقبلية ستكون مرتبطة بدرجة من التنسيق مع الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن هذا التنسيق يرتبط بالتزامات أميركية أوسع في المنطقة، مشيراً إلى أن الاتفاق المطروح يتضمن في جوهره منع إيران من إعادة تطوير برنامجها الصاروخي.


ملفات عالقة

وبحسب المصدر، فإن مسودة التفاهم لا تزال تُبقي ملفي الصواريخ الإيرانية والدعم المقدم للتنظيمات المسلحة في المنطقة ضمن القضايا غير المحسومة، ما يجعلها جزءاً من المفاوضات الجارية بين الجانبين.
ويُنظر إلى هذه الملفات باعتبارها من أبرز نقاط الخلاف التي تعيق الوصول إلى صيغة نهائية متكاملة للاتفاق.


اتصالات أميركية إسرائيلية
وكشف المصدر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي بأن معالجة الملف الإيراني سيتم التعامل معها “بأوسع صورة ممكنة”، مؤكداً أنه لن يمضي في أي اتفاق ما لم تُعالج القضايا الأساسية المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وأضاف أن ترامب شدد على أن الاتفاق يجب أن يتناول جذور التوتر، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، وقدرات الصواريخ، والشبكات المسلحة المدعومة من طهران، وفي مقدمتها حزب الله.


ملف لبنان
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، أشار المصدر إلى أن الملف طُرح خلال المحادثات لكنه بقي دون حسم، مع الإبقاء على تفاهمات وقف إطلاق النار القائمة، بما يتيح لإسرائيل هامشاً للتحرك في حال رصدت تهديدات مباشرة.
ويعكس ذلك استمرار حالة التداخل بين المسارات الإقليمية المختلفة ضمن أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران.


سيناريوهات مفتوحة
ولفت المصدر إلى أن خيار الضغط الأقصى على إيران، بما في ذلك طرح سيناريوهات تتعلق بتغيير النظام، قد يُعاد تداوله داخل دوائر القرار في واشنطن في حال فشل المفاوضات أو تعثر تنفيذ الاتفاق.
وأشار إلى أن طهران تلقت خلال الأسابيع الماضية رسائل أميركية واضحة تفيد بأن الإدارة الأميركية الحالية لن تقبل بتجاهل الملفات التي تعتبرها جوهرية في أي تفاهم مستقبلي.


اتفاق قيد الاختبار
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق نهائي، وسط ترقب إقليمي ودولي لمدى قدرة هذا التفاهم على الصمود أمام التعقيدات السياسية والأمنية، ولا سيما في ظل الدور الإسرائيلي المتحفّظ وشروطه غير المعلنة على مسار التسوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5