تحفظات إسرائيلية واسعة على تفاهمات ترامب مع إيران

2026.06.14 - 08:22
Facebook Share
طباعة

أثار الحديث عن اقتراب توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حالة من القلق في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يتضمن التفاهم المرتقب ثغرات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والتمويل الإقليمي والقيود المحتملة على حرية التحرك العسكري الإسرائيلي، ولا سيما في لبنان.


برزت تباينات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مطالبة واشنطن لتل أبيب بتقليص عملياتها العسكرية في لبنان بهدف توفير مناخ يساعد على إنجاح المسار التفاوضي مع طهران، وفق تقارير إسرائيلية.


وصف تقرير لصحيفة «معاريف» الاتفاق بأنه يعكس إخفاقاً سياسياً إسرائيلياً في التأثير على مضامين التفاهمات، معتبراً أن المعطيات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى تجميد فعلي للمشروع النووي الإيراني.


أعلن ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقعهما إبرام اتفاق إطار لإنهاء المواجهة بين واشنطن وطهران، بينما لم تؤكد إيران توقيت التوقيع، وظهرت داخلها أصوات متشددة تعارض التفاهمات المطروحة.


تخشى إسرائيل ألا يعالج الاتفاق بشكل حاسم ملفي القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وأن يؤدي تدفق أموال وأصول مجمدة إلى تعزيز قدرات طهران الإقليمية. كما يشكك مسؤولون إسرائيليون في وضوح الآليات الخاصة بمعالجة اليورانيوم عالي التخصيب ومنع تمويل الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة.


تثير الإشارات المتداولة إلى إدراج لبنان ضمن إطار التفاهم قلقاً إضافياً لدى إسرائيل، إذ ترى أن ذلك قد يفرض قيوداً على عملياتها ضد حزب الله ويؤدي إلى تجميد جزء من النشاط العسكري الجاري على الجبهة الشمالية.


في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم الانسحاب من المنطقة الأمنية بموجب أي تفاهم بين واشنطن وطهران، ما يعكس استمرار التحفظات الإسرائيلية رغم التقدم المعلن في المفاوضات.


رغم التفاؤل الأميركي بإمكان التوصل إلى اتفاق قريب، تُظهر المواقف الإسرائيلية أن الطريق ما زال محفوفاً بالتحفظات والأسئلة المتعلقة بآليات التنفيذ والرقابة والتداعيات الإقليمية، خصوصاً ما يتصل بالبرنامج النووي الإيراني وملف لبنان وحرية التحرك العسكري الإسرائيلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9