الأمن السوري يعتقل قيادياً بالنظام السابق

2026.06.14 - 08:15
Facebook Share
طباعة

أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على رأفت أنور العامودي، أحد القادة البارزين في "اللجان الشعبية" التابعة للنظام السابق، وذلك في إطار عمليات أمنية تستهدف ملاحقة الأشخاص المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال السنوات الماضية، لا سيما في محافظة درعا جنوب البلاد.


وقالت وزارة الداخلية إن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، نفذت عملية أسفرت عن توقيف العامودي، الذي يُعد من أبرز المطلوبين للأجهزة الأمنية، على خلفية اتهامات تتعلق بالعمل لصالح ميليشيا "اللجان الشعبية" التابعة للنظام السابق في محافظة درعا.


وبحسب الوزارة، تشير التحقيقات الأولية إلى تورط الموقوف في عمليات اعتقال وتغييب قسري استهدفت عدداً من أبناء محافظة درعا، بالتنسيق المباشر مع أجهزة أمنية كانت تعمل خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.


وأضافت أن نتائج التحقيقات أظهرت عمل العامودي لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق في درعا العميد وفيق الناصر، كما مارس أنشطته تحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر.


وأوضحت الوزارة أن الأدلة المتوافرة تشير إلى تعاون وثيق بين العامودي وفرع المخابرات الجوية بقيادة العقيد قصي ميهوب، حيث تمثلت مهمته، وفق التحقيقات، في تسليم مطلوبين إلى الأجهزة الأمنية، قبل أن يتولى التفاوض مع ذويهم وابتزازهم مالياً مقابل وعود بالإفراج عنهم.


وأكدت أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.


من جهته، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل تنفيذ عمليات الرصد والمتابعة وجمع المعلومات بهدف ملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات وتقديمهم إلى العدالة.


وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تعهدات الحكومة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تسببت بإراقة الدماء أو انتهاك حقوق المواطنين.


ويأتي توقيف العامودي بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة "أمن الدولة" خلال عهد النظام السابق.


وقالت الوزارة إن العبد الرجب يُعد من أبرز المسؤولين المتهمين بالتورط في انتهاكات واسعة طالت سكان حي الحجر الأسود في دمشق، ومدينتي داريا ومعضمية الشام، إضافة إلى عدد من المناطق في محافظة درعا.


وأوضحت أن عملية توقيفه جاءت عقب متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة، شملت رصد تحركاته وملاحقة محاولاته التخفي والإفلات من الملاحقة القانونية.


تعكس هذه العمليات الأمنية استمرار السلطات السورية في ملاحقة شخصيات ومسؤولين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية، في إطار مسار تعلن دمشق أنه يهدف إلى كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين عبر الإجراءات القضائية والقانونية المعتمدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9