شهدت قرية معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي في سوريا، اليوم السبت، توغلاً لقوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مكونة من أربع آليات عسكرية، في تحرك جديد يضاف إلى سلسلة عمليات مشابهة في المنطقة الحدودية.
وبحسب ما نقله تجمع أحرار حوران، فإن القوة العسكرية دخلت أطراف القرية في ساعات الفجر الأولى، من دون تسجيل اشتباكات أو عمليات اعتقال خلال هذا التوغل.
تحركات متكررة في مناطق حدودية
ويأتي هذا التحرك في سياق تكرار عمليات التوغل في ريف درعا الغربي، القريب من هضبة الجولان المحتل، حيث تشهد القرى الحدودية بين الحين والآخر دخول دوريات عسكرية إسرائيلية إلى مناطق داخل الأراضي السورية.
وتثير هذه التحركات مخاوف بين السكان المحليين من اتساع رقعة التوتر الأمني، في ظل غياب استقرار ميداني واضح في تلك المناطق.
مئات العمليات منذ سقوط النظام السابق
تشير إحصاءات ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 700 عملية توغل داخل الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق، في خرق مستمر لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
ووفق الإحصائية التي نقلتها مصادر متابعة، شملت هذه العمليات تحركات عسكرية وأمنية متكررة في مناطق الجنوب السوري، خاصة في ريف درعا القريب من الخط الفاصل مع الجولان.
اعتقالات واحتجازات في الجنوب السوري
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تم خلال تلك العمليات اختطاف نحو 197 شخصاً من مناطق مختلفة في الجنوب السوري، بينهم مدنيون وأطفال، بينما لا يزال 43 شخصاً قيد الاحتجاز حتى الآن دون معلومات واضحة عن مصيرهم.
وتشير تقارير إلى نقل عدد من المعتقلين إلى سجون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى احتجاز آخرين في منشآت عسكرية إسرائيلية، من بينها سجنا “سديه تيمان” و“كتسيعوت” في منطقة النقب.
تصاعد التوتر في المنطقة الحدودية
ويعكس تكرار هذه العمليات استمرار حالة التوتر على طول الشريط الحدودي بين الجولان وريف درعا، وسط غياب أي تهدئة دائمة أو ترتيبات أمنية مستقرة في المنطقة.