علي الطاهر في قلب أعنف مواجهات جنوب لبنان

2026.06.13 - 16:17
Facebook Share
طباعة

 تشهد جبهة النبطية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية ومحاولاته التقدم نحو تلة علي الطاهر، إحدى أبرز المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان، وسط غارات وقصف مكثف ومواجهات عنيفة مع حزب الله.

 

خلال الساعات الماضية، تركزت العمليات العسكرية على محاور كفرتبنيت وأرنون والزفاتة، بالتزامن مع غارات استهدفت بلدات عدة في قضاء النبطية ومناطق قريبة من جزين وإقليم التفاح، في إطار تمهيد ناري واسع يهدف إلى تسهيل تقدم القوات الإسرائيلية نحو المرتفعات المشرفة على المدينة.

 

وبحسب معطيات ميدانية، حاولت القوات الإسرائيلية التوغل باتجاه تلة علي الطاهر عبر أكثر من محور، مستفيدة من غطاء جوي ومدفعي كثيف شمل استخدام الطائرات الحربية والمسيّرات الهجومية ومروحيات الأباتشي.

 

تركز القصف على التلة ومحيطها، إضافة إلى مناطق كفررمان وكفرجوز والدوحة، في محاولة لعزل ساحة المواجهات والحد من قدرة المجموعات المدافعة على المناورة.

 

تُعد تلة علي الطاهر من أبرز النقاط العسكرية في المنطقة، نظراً لارتفاعها الذي يبلغ نحو 700 متر فوق سطح البحر وإشرافها المباشر على مدينة النبطية ومحيطها، فضلاً عن الطرق المؤدية إلى مناطق الريحان والبقاع الغربي شمال نهر الليطاني.

 

ويرى مراقبون أن السيطرة على هذه التلة تمنح أفضلية ميدانية كبيرة لأي طرف يتمركز فيها، لما توفره من قدرة على الرصد والتحكم الناري بمساحات واسعة من الجنوب اللبناني.

وتكتسب المعركة الحالية أهمية إضافية كون إسرائيل كانت قد سيطرت على المرتفعات نفسها خلال اجتياح عام 1978 وبقيت فيها حتى انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.

 

وفي موازاة التطورات الميدانية، أفادت معلومات عن إعادة تموضع وحدات من الجيش اللبناني في بعض المناطق القريبة من خطوط المواجهة، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاشتباكات.

 

يأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالوضع في لبنان والمنطقة، بينما تبقى جبهة الجنوب مفتوحة على احتمالات ميدانية متعددة مع استمرار المواجهات ومحاولات تغيير الوقائع على الأرض.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9