تصاعد الجدل السياسي في لبنان حول مستقبل سلاح حزب الله، بعد مواقف متزامنة للرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام شددت على حصرية السلاح بيد الدولة وضرورة استكمال مسار بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد عون، خلال إحياء ذكرى اغتيال الوزير السابق طوني فرنجية، أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب التوافق على قيام دولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، محذراً من استمرار منطق المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة.
وشدد على أن البلاد تمر بمرحلة لا تحتمل الانقسامات والتجاذبات الداخلية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مفهوم المواطنة والاحتكام إلى مؤسسات الدولة.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء نواف سلام حزب الله إلى دعم المسار التفاوضي الجاري برعاية أمريكية، والإسهام في الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وأكد سلام أن الدولة اللبنانية تتمسك بمبدأ حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم، معتبراً أن هذا التوجه يستند إلى اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة، وليس إلى مطالب خارجية.
وأشار إلى استمرار التواصل مع حزب الله، داعياً الحزب إلى الالتزام بالتعهدات المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان، حيث يفترض أن تكون المنطقة خالية من أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة.
جاءت هذه المواقف قبل استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقررة برعاية أمريكية، وسط مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها.
في المقابل، يواصل حزب الله رفض الطروحات المرتبطة بالمفاوضات الجارية، إذ اعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن المسار المطروح لا يحقق المصالح اللبنانية، منتقداً التفاهمات التي يجري التداول بشأنها.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر الأمني في جنوب لبنان وتواصل الهجمات الإسرائيلية، وسط ترقب لنتائج المسار التفاوضي وانعكاساته على مستقبل المشهد السياسي والأمني في البلاد.