الشرع: لا نية لسوريا للدخول إلى لبنان

2026.06.12 - 17:41
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقاء جمعه بعدد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، أن دمشق لا تملك أي نية للتدخل داخل لبنان، نافياً صحة الأنباء والتكهنات التي تم تداولها خلال الفترة الماضية بشأن احتمال قيام سوريا بدور ميداني أو أمني على الأراضي اللبنانية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدرين حضرا اللقاء أن الشرع تطرق إلى الملف اللبناني خلال الاجتماع الذي عُقد في قصر الشعب وضم أكثر من 70 شخصية من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق. وبحسب المصدرين، شدد الرئيس السوري على أن الحديث المتداول عن دخول سوريا إلى لبنان لا يستند إلى معطيات واقعية، واصفاً تلك الأنباء بأنها مجرد شائعات لا تعكس توجهات الدولة السورية.

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، الخميس، انعقاد اللقاء، موضحة في بيان رسمي أنه خُصص لبحث قضايا خدمية وتنموية تتعلق بمحافظة ريف دمشق واحتياجات سكانها، من دون أن يتطرق البيان إلى المواقف التي نُقلت لاحقاً عن الشرع بشأن الملف اللبناني.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، لا سيما مع استمرار المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" على الساحة اللبنانية، رغم الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار. كما تتزامن مع مسار تفاوضي مباشر بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، وهو مسار يواجه اعتراضاً واضحاً من جانب "حزب الله".

وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على دمشق منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في الثاني من آذار/مارس، بهدف دفعها إلى لعب دور في مواجهة الحزب داخل لبنان، بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين والحدود المشتركة الممتدة بينهما.

وفي هذا السياق، كانت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أثارت اهتماماً واسعاً، بعدما أشار إلى إمكانية الاستعانة بسوريا في التعامل مع ملف "حزب الله". وقال ترامب إنه يرغب في رؤية لبنان ينعم بمزيد من الاستقرار، مضيفاً أن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في هذا الإطار أو أن توصي سوريا بلعب دور معين في هذا الملف.

من جهتها، أكدت دمشق في أكثر من مناسبة دعمها لاستقرار لبنان واحترامها لسيادته. وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن بلاده تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في جهوده الرامية إلى الحفاظ على أمن لبنان وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأضاف البابا أن أي دور يمكن أن تؤديه سوريا في القضايا المرتبطة بلبنان يجب أن يستند أولاً إلى موافقة السلطات اللبنانية وإلى التنسيق الكامل معها، معتبراً أن التعاون بين البلدين يشكل الأساس لأي مساهمة سورية محتملة في معالجة الملفات المشتركة.

ورداً على التصريحات الأميركية، أشار البابا إلى أن دمشق وبيروت هما الطرفان الأكثر قدرة على تحديد كيفية التعامل مع هذه الطروحات، وصياغة مقاربة مشتركة تخدم مصالح البلدين ضمن إطار عربي أوسع.

وتبقى العلاقات السورية – اللبنانية محكومة بجملة من الملفات المعقدة والمتراكمة منذ عقود، إذ لا يزال البلدان يواجهان تحديات مرتبطة بترسيم الحدود، وملف اللاجئين السوريين، والتنسيق الأمني، إلى جانب الإرث السياسي والتاريخي الذي خلفته سنوات الوجود العسكري السوري في لبنان قبل انسحاب القوات السورية عام 2005.

وفي ظل هذه المعطيات، تعكس تصريحات الشرع حرص دمشق على نفي أي توجه نحو الانخراط المباشر في الساحة اللبنانية، في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية والدولية متابعة التطورات المرتبطة بلبنان ومستقبل التوازنات الأمنية والسياسية فيه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا لبنان احمد الشرع حزب الله اسرائيل

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10