تتجه الأنظار إلى جنيف مع تزايد المؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة قد تمهد لمرحلة مختلفة في العلاقات بين البلدين وتنعكس على عدد من ملفات المنطقة.
وبحسب معلومات متقاطعة من مصادر دبلوماسية غربية، تستعد العاصمة السويسرية لاستضافة جولة حاسمة من المباحثات خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بإمكانية إنجاز الاتفاق وإعلان التفاهم النهائي قبل نهاية الأسبوع، في حال تم تجاوز النقاط العالقة بين الجانبين.
وتشير المعطيات إلى أن الاتفاق المرتقب بلغ مراحل متقدمة، فيما تُبحث الترتيبات المتعلقة بالإعلان الرسمي وآلية التوقيع، مع تداول أسماء شخصيات سياسية رفيعة المستوى من الطرفين للمشاركة في هذه الخطوة.
وأكدت المصادر أن المفاوضات لا تقتصر على الملفات الثنائية فحسب، بل تتناول أيضاً قضايا إقليمية أوسع، وفي مقدمتها التطورات في لبنان وسبل خفض التوتر في المنطقة.
وفي هذا السياق، تتمسك طهران بضرورة وقف العمليات العسكرية في لبنان باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من أي تفاهم شامل يمكن أن يساهم في تثبيت الاستقرار الإقليمي وفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية أوسع.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد أسابيع من الاتصالات المكثفة والرسائل المتبادلة بين الطرفين، تخللتها تصريحات إيجابية من مسؤولين أميركيين وإيرانيين تحدثت عن تقدم ملموس في مسار التفاوض وإمكانية الوصول إلى صيغة توافقية خلال فترة قريبة.
ومع دخول المباحثات مرحلتها الأخيرة، تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج الجولة المقبلة، التي قد تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران وتفتح الباب أمام تفاهمات أوسع على مستوى المنطقة.