إذا سقطت خرج.. ماذا تخسر إيران؟

2026.06.11 - 20:07
Facebook Share
طباعة

تتصدر جزيرة خرج الإيرانية المشهد مجدداً مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية السيطرة عليها، باعتبارها الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية وأحد أهم المواقع الاستراتيجية في الخليج العربي.

 

وتقع الجزيرة في شمال الخليج العربي على بعد نحو 43 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتمثل نقطة النهاية لخطوط الأنابيب القادمة من حقول النفط الإيرانية، ما جعلها على مدى عقود المركز الأهم لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية، خصوصاً الأسواق الآسيوية.

 

تكتسب خرج أهمية استثنائية لكونها تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها أحد أبرز مصادر الإيرادات المالية للدولة الإيرانية، إضافة إلى موقعها الذي يمنحها قيمة عسكرية واستراتيجية كبيرة.

 

ومع تصاعد الحرب والتهديدات المتبادلة، برزت الجزيرة كأحد السيناريوهات المطروحة في الحسابات العسكرية الأميركية، إذ يرى مراقبون أن السيطرة عليها أو تعطيل نشاطها قد يشكل ضغطاً مباشراً على الاقتصاد الإيراني وقدرته على تمويل مؤسساته.

 

غير أن أي تحرك من هذا النوع يواجه تحديات كبيرة، نظراً لقرب الجزيرة من الساحل الإيراني ووقوعها ضمن نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن التحصينات العسكرية المنتشرة فيها ومحيطها.

 

وتشير تقديرات إلى أن الاحتفاظ بالجزيرة في حال السيطرة عليها يتطلب وجوداً عسكرياً دائماً ومنظومات دفاع جوي متقدمة وخطوط إمداد محمية، ما يجعل أي عملية محتملة معقدة ومكلفة.

 

عززت طهران خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها الدفاعية في الجزيرة، عبر نشر وسائل دفاع جوي إضافية وتعزيز الوجود العسكري، بالتزامن مع تحذيرات من استهداف أي قوات تحاول الاقتراب منها.

 

كما تضم الجزيرة مرافق ضخمة لتخزين النفط ومنشآت تصدير ومساكن للعاملين، إلى جانب معالم تاريخية تعود إلى فترات مختلفة من تاريخ المنطقة.

 

ويرى خبراء أن الأهمية الاقتصادية والعسكرية لجزيرة خرج تجعلها هدفاً بالغ الحساسية، خصوصاً أن أي استهداف مباشر للبنية النفطية فيها قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات والأسعار.

 

كان ترامب قد هدد أكثر من مرة باستهداف البنية النفطية في الجزيرة إذا أقدمت إيران على عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن يؤكد لاحقاً أن الضربات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية في خرج من دون المساس بالمنشآت النفطية.

 

وتبقى جزيرة خرج واحدة من أكثر النقاط حساسية في الخليج العربي، نظراً لدورها المحوري في صادرات النفط الإيرانية وموقعها المرتبط بأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4