هيومن رايتس ووتش تطالب بملاحقة منشقين من الدعم السريع

2026.06.11 - 18:49
Facebook Share
طباعة

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات المسلحة السودانية بضمان إخضاع قادة سابقين في قوات الدعم السريع للمساءلة القانونية، حتى بعد إعلان انشقاقهم والتحاقهم بالجيش.

 

وأكدت المنظمة أن تبديل الانتماءات العسكرية لا يلغي المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة، مشددة على أن المتضررين من النزاع في السودان يستحقون إنصافاً حقيقياً ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب.

 

ودعت السلطات السودانية إلى التعاون مع آليات التحقيق الإقليمية والدولية بشأن الانتهاكات المرتكبة في دارفور ومناطق أخرى، معتبرة أن الواجبات القانونية الدولية تفرض ملاحقة المتهمين بالجرائم الخطيرة وعدم منحهم أي حماية قانونية.

 

وأشارت إلى انضمام القائد علي رزق الله، المعروف بـ"السافانا"، إلى صفوف الجيش خلال مايو الماضي، بعد أن برز كأحد أبرز القادة الميدانيين للدعم السريع في دارفور وكردفان.

 

كما لفتت إلى التحاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، بالقوات المسلحة في أبريل الماضي، بعدما تولى قيادة تشكيلات تابعة للدعم السريع في شمال دارفور.
وذكرت المنظمة أنها وثقت انتهاكات واسعة استهدفت المدنيين في مدينة الفاشر، شملت أعمال قتل وعنف جنسي خلال المعارك التي شهدتها المدينة أواخر عام 2025.

 

وقالت إنها تحققت من تسجيلات مصورة أظهرت وجود القائدين خلال حصار الفاشر الذي استمر نحو 18 شهراً، معتبرة أن تلك المعطيات تستدعي إجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤوليات المحتملة.

 

ايضاً ذكّرت بأن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رحّب بانضمام النور القبة إلى الجيش، فيما ظهر السافانا مرتدياً الزي العسكري عقب إعلان انشقاقه بفترة وجيزة.

 

كما أعادت التذكير بإعلان البرهان، عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، عفواً عاماً عن عناصر الدعم السريع الراغبين في إلقاء السلاح، مع إمكانية استيعابهم داخل المؤسسة العسكرية، وهو موقف جرى التأكيد عليه مجدداً خلال العام الجاري.

 

وشددت المنظمة على أن أي ترتيبات تمنح حصانة للمشتبه بضلوعهم في جرائم دولية جسيمة تتعارض مع الالتزامات القانونية للسودان، وقد تحرم المتضررين من حقهم في التقاضي وجبر الضرر.

 

وأوضحت أن مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية يواصل تقصي الجرائم المرتكبة في دارفور، إلا أن نطاق اختصاصه لا يزال محصوراً في الإقليم، رغم ورود تقارير تتحدث عن تجاوزات خطيرة في ولايات أخرى.

 

حثت المنظمة الأطراف المنضوية في تحالف منع الفظائع والعدالة في السودان على دعم توسيع اختصاص المحكمة ليشمل كامل البلاد، ورفض أي خطوات قد تفضي إلى حماية المتورطين من الملاحقة، مع جعل المحاسبة والإنصاف من الركائز الأساسية لأي تسوية سياسية مستقبلية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1