أشار النائب في البرلمان اللبناني د.عماد الحوت في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن لبنان يتأثر بالجغرافيا السياسية في المنطقة فلا يوجد هناك دولة معزولة عن محيطها بل الكل يتاثر ببعضه، لكنه أوضح في معرض إجابته على سؤال حول امكانية حصول تدخل سوري في لبنان بعد كلام الرئيس الاميركي، بأن ربما نشهد نوع من التدخل سياسيا وليس عسكريا بما يعني سوريا وتركيا لصالح الدولة اللبنانية".
كما يلفت الى ان "الادارة السورية الجديدة واضحة بأنها لن تتدخل عسكريا في لبنان، وهي وضع مشابه للبنان في العدائية لإسرائيل والتفاوض معها، وهذا ممكن ان يشكل عنصر تكاملي لكن سياسي وليس عسكري، ويضيف: "لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية في حال أحسن توظيف كل أوراق الضغط والتشابك في المنطقة".
من جهة ثانية وفي رد على سؤال حول إنعكاسات الرد الإيراني الأخير بعد القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية في بيروت، يرى النائب الحوت أنه مما لا شك فيه ان "الجانب الإيراني يسعى من خلال مفاوضاته للحفاظ على حزب الله ووجوده، وبالتالي هو يضغط من أجل لجم التصعيد والاعتداء الاسرائيلي على لبنان وبالتالي على حزب الله، وهنا أيضا يمكن للبنان أن يستفيد من هذا الضغط ويوظفه لصالحه، لكن المهم أن تبقى الحكومة اللبنانية هي الجهة التي تملك الصلاحية في المفاوضات وأخذ القرار وإدارة شؤون البلاد".
أما حول نتائج المفاوضات المباشرة التي لم تنجح في وقف الحرب على لبنان، يشير النائب الحوت الى أن "موقفي كان بالذهاب نحو مفاوضات غير مباشرة وإدخال عدد من الوسطاء وهذا الأمر يقوي موقف لبنان، ولكن نحن أمام أمر واقع والمفاوضات المباشرة حصلت، ونحن معنيون بتحديد ماذا يريد لبنان من هذه المفاوضات، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أوضح مؤخراً في إحدى المقابلات أن "سقف الدولة اللبنانية هو الهدنة وليس سلام، وربط موضوع السلام بالمبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، وبالتالي الأمر بات واضحا لجهة السعي نحو الهدنة، والنقطة الثانية انه بظل هذه المفاوضات يجب ان تقوم الدولة اللبنانية بتوظيف الأوراق التي تمتلكها في هذا الإطار".
ختاما وحول زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى باكستان في ظل مفاوضات إسلام آباد ودور الجيش اللبناني المقبل، يشير النائب عن الجماعة الإسلامية الى أن "دور الجيش أساسي في الإستقرار الأمني فهو الذي سيدخل الى الجنوب ويحفظ حدود لبنان، وهو الذي سيقوم بضمان أمن النازحين وتأمين عودتهم، وهو من سيكون أداة تنفيذ حصرية السلاح ضمن إطار داخلي لبناني، وبالتالي الجيش سيكون صاحب الدور الأكبر، لذلك يصبح من المنطقي أن تكون هذه الزيارات واللقاءات لقائد الجيش".