ملف معقّد يعود إلى الواجهة
عاد ملف المقاتلين الأجانب في سوريا إلى دائرة الضوء مجدداً، عقب صدور بيانات منسوبة لمقاتلين أوزبك تناولت أوضاعهم وعلاقتهم بالسلطات السورية الجديدة، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول مستقبلهم بين خيارات الدمج في المؤسسات الرسمية أو المواجهة أو المغادرة.
توتر متجدد
شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الخطاب بين مقاتلين أجانب وجهات مرتبطة بالسلطات السورية، مع اتهامات متبادلة بشأن الضغوط والتضييق، وسط استمرار الجدل حول موقعهم داخل المشهد العسكري الجديد بعد سقوط النظام السابق.
بيانات أوزبكية مثيرة للجدل
أصدرت مجموعات مقاتلين أوزبك بيانات تحدثت عن ما وصفته بسياسات تضييق واتهامات تطال المقاتلين غير السوريين، مشيرة إلى حالات تسليم واتهامات مرتبطة بتنظيمات متطرفة، إضافة إلى انتقادات لسياسات الحكومة الجديدة.
خلاف حول الدور والمستقبل
وبحسب البيانات، فإن بعض المقاتلين لا يتفقون مع توجهات الحكومة الحالية رغم استمرارهم في العمل ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، في حين تحدثت عن تفاوت في المعاملة بين المقاتلين بحسب مواقفهم من السلطات.
أربعة سيناريوهات
قالت صحيفة عبرية إن مستقبل المقاتلين الأجانب في سوريا يدور حول أربعة مسارات رئيسية:
الدمج المؤسسي
دمج المقاتلين داخل الجيش والمؤسسات الرسمية لتعزيز السيطرة الحكومية.
تجميد الوضع
استمرار حالة التوتر المحدود دون انفجار أمني مباشر.
المغادرة
خروج جزء من المقاتلين إلى دول أخرى أو ساحات نزاع جديدة.
المواجهة
تصعيد أمني قد يقود إلى صدام بين الدولة والفصائل الرافضة للاندماج.
تعقيد دولي
تشير التقديرات إلى أن آلاف المقاتلين الأجانب من آسيا الوسطى والقوقاز والصين وأفريقيا وأوروبا ما زالوا في سوريا، بينهم مجموعات منظمة مثل “الحزب الإسلامي التركستاني” و”كتيبة الإمام البخاري”، إضافة إلى عناصر شيشانية وقوقازية.
عقبات الحل
تواجه فكرة الترحيل تحديات كبيرة، أبرزها رفض دول الأصل استعادة المقاتلين أو المطالبة بمحاكمتهم، إلى جانب مخاوف أمنية لدى المقاتلين أنفسهم من العودة.
تقدير الخبراء
يرى خبراء أمنيون أن خيار الدمج يبقى الأقل كلفة على المدى القصير، مقارنة بعمليات الترحيل أو المواجهة، التي قد تحمل مخاطر أمنية واسعة النطاق.
ملف مفتوح على احتمالات متعددة
يبقى ملف المقاتلين الأجانب أحد أكثر الملفات حساسية في سوريا ما بعد الحرب، حيث يتوقف مسار حله على قدرة الدولة على الموازنة بين الاعتبارات الأمنية والسياسية والقانونية والاجتماعية، بما يمنع تحوله إلى مصدر دائم لعدم الاستقرار.