روما تمنح الزراعة اللبنانية دفعة دعم جديدة

2026.06.11 - 11:29
Facebook Share
طباعة

دعم دولي
في خطوة تعكس تنامي الدعم الدولي لـ القطاع الزراعي في لبنان، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة لـ الأمم المتحدة (الفاو) والجانب الإيطالي الموافقة على مشروع دعم طارئ مخصص للبنان، يهدف إلى مساندة المزارعين وتعزيز قدرة القطاع على التعافي في مواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية المتراكمة.


مشاركة لبنانية في روما
جاء الإعلان خلال أعمال الدورة الـ181 لمجلس "الفاو" في العاصمة الإيطالية روما، حيث شارك وفد لبناني ضم المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية مريم عيد، إلى جانب السفيرة اللبنانية لدى إيطاليا كارلا جزار والقنصل مصطفى غيث.
وشهدت الاجتماعات مناقشة ملفات الأمن الغذائي العالمي ومستقبل القطاع الزراعي، في ظل التحديات الناجمة عن النزاعات والتغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية.


أضرار واسعة في القطاع
وخلال كلمة لبنان أمام المجلس، استعرض لحود حجم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن الأضرار طالت أكثر من 22.5% من الأراضي الزراعية، بما يعادل نحو 51,956 هكتاراً، فيما توقفت أعمال ما يقارب 78% من المزارعين في جنوب البلاد.
كما أوضح أن نسبة النزوح من المناطق المتضررة بلغت نحو 76.8%، الأمر الذي زاد الضغوط على الأمن الغذائي الوطني وأثر بشكل مباشر على استمرارية الإنتاج الزراعي.


مخاوف غذائية متزايدة
وأشار المسؤول اللبناني إلى أن التقديرات الأولية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للفترة الممتدة بين نيسان وآب 2026 تُظهر أن نحو 1.24 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً استمرار الوزارة في تنفيذ برامج تهدف إلى دعم المزارعين والحفاظ على استقرار الإنتاج.


موافقة على مشروع طارئ

وعلى هامش الاجتماعات، بحث الوفد اللبناني مع نائب المدير العام لمنظمة "الفاو" ماوريتسيو مارتينا تداعيات الحرب على القطاع الزراعي وآليات توسيع التعاون القائم بين الجانبين.
وفي ختام اللقاء، أبلغ مارتينا الوفد اللبناني موافقة "الفاو" والحكومة الإيطالية على إطلاق مشروع دعم طارئ يركز على تعزيز تعافي القطاع الزراعي وضمان استمرارية الإنتاج، مع التشديد على أهمية الإسراع في تنفيذ البرنامج خلال المرحلة المقبلة.


مؤشرات إيجابية للتعافي
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع خطوات داعمة للاقتصاد اللبناني، أبرزها قرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، وهو ما يُنظر إليه كعامل إضافي لتعزيز فرص تعافي القطاع الزراعي وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية.


يمثل مشروع الدعم الطارئ الجديد دفعة مهمة للقطاع الزراعي اللبناني في مرحلة دقيقة، إذ تراهن السلطات على المساندة الدولية لتعزيز صمود المزارعين وتحسين الأمن الغذائي، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2