لماذا فشلت 37 إشارة من ترامب في حسم الاتفاق مع إيران؟

2026.06.10 - 13:10
Facebook Share
طباعة

رغم تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، لا تزال المفاوضات تواجه عقبات تمنع الوصول إلى صيغة نهائية، وسط تباين واضح بين التصريحات الأميركية والمواقف الإيرانية.

 

تحدث ترامب منذ 23 مارس الماضي 37 مرة عن اقتراب الاتفاق، وفق رصد أجرته شبكات إخبارية أميركية، من دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع حتى الآن.

 

وأثار هذا التناقض تساؤلات حول مسار التفاوض، وما إذا كان الطرفان يقتربان فعلاً من الحسم أم أن الملف لا يزال يخضع لحسابات الضغط السياسي وتبادل الرسائل.

 

واعتبر الخبير في الشؤون الأميركية والشرق أوسطية سعيد البستاني، خلال مقابلة مع برنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية"، أن ترامب يعتمد سياسة تجمع بين إظهار الانفتاح على الحلول الدبلوماسية والتلويح بالخيار العسكري.

 

وأوضح أن هذا النهج يستهدف التأثير في أسواق النفط والرأي العام الأميركي، بالتوازي مع تعزيز الضغوط على طهران لتحسين شروط التفاوض.

 

شكلت حادثة إسقاط مروحية "أباتشي" الأميركية فوق مضيق هرمز، بحسب البستاني، نموذجاً لهذا الأسلوب، إذ استُخدمت لزيادة الضغط على إيران مع استمرار الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق.

 

ورأى أن طهران تتبنى خطاباً مختلفاً بين الداخل والخارج، فتؤكد داخلياً عدم تقديم تنازلات، بينما تحرص على توجيه رسائل مختلفة إلى حلفائها في المنطقة.

 

وأكد أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب ما زال يمثل العقبة الأبرز أمام أي تفاهم محتمل، رغم إبداء واشنطن مرونة حيال بعض آليات المعالجة، سواء عبر نقل المواد المخصبة إلى دولة ثالثة أو إبقائها تحت رقابة دولية مشددة داخل إيران.

 

يُعد مضيق هرمز إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية، في وقت تحاول فيه واشنطن إبقاء ملف الملاحة البحرية خارج إطار المفاوضات النووية.

 

ولا تزال الخلافات الأساسية قائمة بين الجانبين، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بإمكانية معالجة الملفات العالقة وتضييق فجوة المواقف.

 

وحذر البستاني من أن استمرار المماطلة وتبادل الرسائل التصعيدية قد يؤديان إلى عودة التوتر، إذا أخفقت الجهود السياسية في الوصول إلى تسوية مقبولة للطرفين.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً