الكويت تبحث عن شريان نفطي بديل بعيداً عن هرمز

2026.06.10 - 12:48
Facebook Share
طباعة

 تبحث الكويت عن بدائل لتصدير نفطها الخام بعيداً عن مضيق هرمز، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعيق حركة الملاحة عبر الممر البحري الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات الطاقة الخليجية.

 

وذكرت وكالة بلومبرغ أن مؤسسة البترول الكويتية تجري مباحثات مع السعودية والإمارات للاستفادة من شبكات خطوط الأنابيب في البلدين، بما يتيح نقل الصادرات الكويتية عبر مسارات بديلة خارج مضيق هرمز.

 

ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، قوله إن المحادثات تركز على إمكانية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية لاستيعاب النفط الكويتي، في ظل استمرار الإغلاق شبه الكامل للمضيق.

 

وأوضح الصباح، خلال مؤتمر في واشنطن، أن هذه المباحثات لا تزال مستمرة، من دون الكشف عن موعد محتمل لبدء استخدام هذه المسارات أو حجم الكميات التي يمكن نقلها عبرها.

 

تأتي هذه الخطوة في وقت تسببت فيه الحرب المستمرة منذ نهاية فبراير الماضي باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، بعدما تأثر نحو 20% من إمدادات النفط والغاز اليومية الخارجة من الخليج العربي.

 

كما أبقت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران حالة الغموض قائمة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وإمكانية الاعتماد عليه ممراً آمناً لصادرات الطاقة.

 

تعتمد الكويت بالكامل على المضيق في تصدير نفطها الخام، ما دفعها إلى خفض الإنتاج منذ اندلاع الحرب، مع الإبقاء على تشغيل الحقول عند الحد الأدنى للحفاظ على سلامة الآبار وتلبية احتياجات السوق المحلية، مع الاحتفاظ بالقدرة على استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية عند تحسن الأوضاع.

 

وتملك السعودية خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط الحقول النفطية بموانئ البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل نحو 70% من صادراتها المعتادة.

 

وكانت الرياض قد أعلنت في أبريل الماضي استعادة كامل طاقة الضخ عبر الخط بعد إصلاح الأضرار التي لحقت به خلال الحرب، فيما أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين الناصر، أن المملكة تدرس توسيع قدراتها التصديرية على الساحل الغربي.

 

أما الإمارات، فتمتلك خط أنابيب ينقل النفط من حقول أبوظبي إلى ميناء الفجيرة الواقع خارج مضيق هرمز، كما تعمل شركة أدنوك على تطوير خط جديد من شأنه مضاعفة الطاقة التصديرية، إلى جانب دراسة مشروع لنقل المنتجات النفطية المكررة.

 

وأشار الشيخ نواف الصباح إلى أن أمن خطوط الأنابيب يرتبط بأمن منشآت التصدير الواقعة في نهايتها، لافتاً إلى أن المنشآت السعودية والإماراتية تعرضت في السابق لهجمات إيرانية.

 

وأضاف أن محطات الضخ ومرافق التصدير تمثل الحلقة الأكثر عرضة للمخاطر، مؤكداً أن الكويت ودولاً خليجية أخرى ستبحث مع الولايات المتحدة سبل تعزيز حماية هذه المنشآت، بما في ذلك تطوير أنظمة الدفاع الجوي.

 

بالتوازي مع البحث عن مسارات تصدير بديلة، تدرس الكويت توسيع قدراتها على تخزين النفط في الخارج، بهدف تعزيز مرونة الصادرات وتقليل تأثير أي اضطرابات محتملة في طرق الشحن الرئيسية.

 

وكان العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، الشيخ خالد الصباح، قد أكد خلال مؤتمر نظمته "إس آند بي غلوبال" في لندن مطلع الشهر الجاري أن المؤسسة تدرس فرصاً جديدة لتوسيع مرافق تخزين النفط خارج البلاد ضمن استراتيجية

مواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8