شبح الحرب يعود إلى غزة رغم تقدم محادثات القاهرة

2026.06.10 - 09:38
Facebook Share
طباعة

 تتزايد المؤشرات على احتمال عودة العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار المحادثات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء سعياً للتوصل إلى اتفاق يضمن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً.

 

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير صادق على خطط عملياتية جديدة تتعلق بقطاع غزة، خلال اجتماعات عقدها مع قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور وعدد من المسؤولين العسكريين.

 

وبحسب الصحيفة، يرى قادة عسكريون إسرائيليون أن حركة حماس استعادت جانباً من قدراتها العسكرية والتنظيمية خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك إعادة تأهيل شبكات الأنفاق ومراكز القيادة والسيطرة التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب.

 

كما تحدثت الصحيفة عن استعدادات داخل الجيش الإسرائيلي لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع، خاصة بعد تراجع حدة المواجهات على الجبهتين اللبنانية والإيرانية.

 

ونقلت عن مسؤولين عسكريين قولهم إن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر من وجهة نظر إسرائيل، في ظل استمرار النشاط الفلسطيني قرب المناطق العازلة داخل القطاع.

 

في المقابل، تتواصل في القاهرة لقاءات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء لبحث مستقبل التهدئة وآليات تنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وأفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات حققت تقدماً في عدد من الملفات المطروحة، بينما بقي ملف السلاح القضية الأكثر تعقيداً بين الأطراف المشاركة.

 

وذكرت مصادر فلسطينية أن الفصائل أبدت موافقة مبدئية على صيغة تقضي بحصر السلاح بيد هيئة فلسطينية يتم التوافق عليها، ضمن ترتيبات مرتبطة بمستقبل إدارة قطاع غزة.

 

كما أشارت إلى التوصل إلى تفاهمات أولية حول عدد من البنود الأخرى، في حين ما زالت قضية السلاح تشكل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية مع المقترحات التي قدمها الوسطاء خلال الاجتماعات الأخيرة في القاهرة.

 

وأضاف أن الأطراف الفلسطينية أبدت مرونة في مناقشة مختلف الملفات، وأن هناك مقاربات وصفها بالمقبولة جرى التوصل إليها خلال المحادثات.

 

وأوضح أن نجاح أي خطة سياسية أو أمنية في غزة يتطلب وقف الخروقات الإسرائيلية واستكمال تنفيذ المراحل المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

جاءت هذه التحركات في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية والإقليمية جهودها لمنع انهيار التهدئة والعودة إلى جولة جديدة من الحرب.

 

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن مستقبل المفاوضات بات مرتبطاً إلى حد كبير بمصير ملف السلاح، الذي تحول إلى نقطة الخلاف الأساسية بين مختلف الأطراف، في وقت تستعد فيه إسرائيل لسيناريوهات عسكرية جديدة إذا تعثرت الجهود السياسية.

 

بينما تتقدم بعض الملفات على طاولة المفاوضات، يبقى قطاع غزة أمام مفترق طرق حساس بين تثبيت التهدئة أو الانزلاق مجدداً نحو مواجهة واسعة قد تعيد إشعال الحرب في المنطقة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1