كشف موقع عبري تفاصيل ما وصفه بـ“أبعاد استراتيجية” في تركيز الضربات الإيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على ثلاث قواعد جوية إسرائيلية رئيسية، مشيراً إلى أن طبيعة الأهداف المختارة تحمل رسائل عسكرية وردعية متعددة المستويات.
أهداف مركزة
أفاد موقع “نتسيف” العبري، استناداً إلى مصادر وصفها بالأجنبية، أن إيران ركزت خلال القصف الأخير على ثلاث قواعد جوية إسرائيلية هي: نيفاتيم، تل نوف، ورامات ديفيد، معتبراً أن هذا التوجه – في حال تأكده – يحمل دلالات استراتيجية واضحة، إذ “لم يكن اختيار الأهداف عشوائياً” بحسب تعبيره.
العمود الفقري الجوي
وأشار التقرير إلى أن القواعد الثلاث تشكل الركيزة الأساسية لسلاح الجو الإسرائيلي، وترتبط بشكل مباشر بقدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات بعيدة المدى في لبنان وسوريا والعراق وصولاً إلى إيران.
رسائل متعددة
وبحسب تقييم مصادر الموقع، فإن إيران سعت من خلال هذه العمليات إلى توجيه ثلاث رسائل متزامنة: إبراز قدرتها على استهداف مراكز الثقل الجوي الإسرائيلي، وردع إسرائيل عن توسيع عملياتها في إيران ولبنان، إضافة إلى اختبار فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية حول المنشآت العسكرية الحساسة وليس فقط المناطق السكنية.
أهمية استراتيجية للقواعد
وأكد التقرير أن قواعد نيفاتيم وتل نوف ورامات ديفيد لا تُعد مجرد منشآت عسكرية، بل تمثل رمزية لقدرة إسرائيل على فرض نفوذها الجوي في المنطقة، مشيراً إلى أن الإعلان عن استهدافها أو حتى التلويح بذلك يخدم أهدافاً استراتيجية ودعائية لصالح إيران، وفق تقديرات المصادر.
تفاصيل القواعد
وأوضح الموقع أن قاعدة نيفاتيم تُعد من أبرز قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، وتضم أسراباً متطورة وقدرات هجومية بعيدة المدى، وتُصنف كهدف استراتيجي بالغ الأهمية بالنسبة لإيران.
أما قاعدة تل نوف، فتُعتبر إحدى أهم القواعد الجوية في وسط إسرائيل ومركزاً رئيسياً للعمليات الجوية.
في حين تُعد قاعدة رامات ديفيد القاعدة الأبرز في شمال إسرائيل، وتستخدم بشكل متكرر في العمليات المرتبطة بالساحتين السورية واللبنانية، بل ويُنظر إليها – وفق التقرير – كهدف رئيسي لإضعاف القدرة الإسرائيلية على تنفيذ هجمات في لبنان.
البعد الدعائي
ويرى التقرير أن إيران تسعى عبر استهداف أو إبراز استهداف منشآت عسكرية حساسة إلى تعزيز صورتها كقوة قادرة على الوصول إلى قواعد جوية ومراكز استخباراتية ومنشآت استراتيجية، بدلاً من الاقتصار على استهداف المدن المدنية، وهو ما ينعكس – بحسب الموقع – على خطابها السياسي والدعائي في المحافل الدولية.
خلص التقرير إلى أن التركيز الإيراني على هذه القواعد يعكس تحولاً في طبيعة الرسائل العسكرية المتبادلة، حيث لم يعد الهدف مقتصراً على الرد العسكري المباشر، بل امتد ليشمل إعادة تشكيل معادلات الردع والهيبة بين الجانبين في المنطقة.